الجمعة، 6 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3630 ( رمضان، حين تتربّى القلوب قبل الأجساد 1

 

في كل عام يأتي شهر رمضان ليذكّرنا بأن الصيام ليس امتناعاً عن الطعام والشراب فحسب، بل هو مدرسة أخلاقية متكاملة، تُعيد ترتيب الداخل قبل أن تُجمّل الخارج منا.

 

 

فالمجتمع الإسلامي لم تُبنَ أركانه على الطقوس الدينية وحدها، بل على منظومة أخلاقية دقيقة تحفظ للإنسان كرامته، وتصون للقلوب صفاءها، وللعلاقات إنسانيتها.

 

حين نتأمل الأسس التي قامت عليها التربية الأخلاقية في الإسلام، نجدها تدور حول محور عظيم، صيانة كرامة الإنسان وحماية المجتمع من الأذى المعنوي.

 

ومن هنا جاءت التوجيهات الربانية الواضحة التي تنهى عن السخرية، واللمز، والتنابز بالألقاب، وسوء الظن، والتجسس، والغيبة والنميمة، هذه ليست مجرد وصايا وعظية، بل قوانين أخلاقية تحفظ البنية الاجتماعية من التآكل الداخلي.

 

فالسخرية لا تُضحك بقدر ما تُوجع، واللمز لا يُصلح بقدر ما يُحرج، وسوء الظن لا يحمي بقدر ما يُفسد، والغيبة لا تُخفف همًّا بقدر ما تزرع الشكوك، كل كلمة جارحة، وكل نظرة استعلاء، وكل حديث خلف الظهور، هو سهم صغير قد لا نراه، لكنه يُصيب قلباً فيصنع جرحاً عميقاً لا يُداوى بسهولة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق