كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3633 ( لا تكره أحداً مهما أخطأ في حقك 2
لقد أثبتت التجارب أن التسامح ليس ضعفاً كما يظن البعض، بل قوة داخلية راقية، هو قرار يتخذه الإنسان حين يدرك أن راحته النفسية أغلى من أن تُرهن بموقف عابر أو كلمة جارحة، وهو اختيار يمنح صاحبه حرية داخلية، ويُعيد له توازنه بعيداً عن دوامة التوتر والانفعال.
كما أن إدراكنا لحقيقة الطبيعة البشرية يخفف كثيراً من حدّة مشاعرنا، فكلنا نُخطئ، وكلنا نرجو العذر حين تزلّ أقدامنا.
فكيف نطلب لأنفسنا ما نمنعه عن غيرنا؟ إن مساحة التفهّم لا تعني تبرير الخطأ، لكنها تفتح باباً أوسع للنظر إلى الأمور بعين أكثر عدلاً وهدوءاً، لأن مجتمعاتنا اليوم أحوج ما تكون إلى نشر ثقافة الصفح، وإلى ترسيخ مبدأ التعامل الراقي عند الخلاف.
فالكراهية حين تتراكم لا تؤذي الأفراد فحسب، بل تخلق أجواء مشحونة تؤثر في الأسرة ومكان العمل والحيّ والمجتمع بأسره، أما التسامح الواعي فيبني بيئة أكثر استقراراً، ويمنح العلاقات فرصة للنضج أو الانتهاء بهدوء واحترام.
في نهاية مقالتي، لا تكره أحداً مهما أخطأ في حقك، تعلّم من التجربة، واحفظ حقك، وضع حدودك، ثم امضِ في طريقك خفيف القلب، فالحياة أقصر من أن تُستهلك في حمل الأحقاد، وأثمن من أن نسمح لخطأ غيرنا أن يُغيّر نقاء أرواحنا.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق