الجمعة، 6 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3631 ( رمضان، حين تتربّى القلوب قبل الأجساد 2

 

إن التربية الأخلاقية في المجتمع الإسلامي تبدأ من الداخل؛ من ضمير يراقب الله في السر قبل العلن، ومن قلبٍ يتقي أن يؤذي أخاه المسلم بكلمة عابرة أو ظنٍ غير متثبت، فالقوانين قد تضبط السلوك، لكن الأخلاق وحدها تضبط النية، وإذا صلح القلب، صلح اللسان، واستقام التعامل، واستراح المجتمع.

 

ورمضان هو الفرصة الذهبية لتجديد هذا المعنى، فمن لم يصم عن أذى الناس، فاته من الصيام جوهره، ومن لم يُطهّر قلبه من سوء الظن، ولسانه من الغيبة، فقد اكتفى بالشكل وترك المضمون، الصيام الحقيقي هو أن تمسك عن الظلم كما تمسك عن الطعام، وأن تحرس لسانك كما تحرس وقتك للصلاة المفروضة.

 

نحن اليوم أحوج ما نكون إلى إعادة الاعتبار للأخلاق في بيوتنا، ومدارسنا، ومجالسنا، ومنصات تواصلنا، فالمجتمع الذي يسوده حسن الظن، ويُصان فيه العرض، وتُحفظ فيه الكرامة، هو مجتمع متماسك مهما اختلفت الآراء وتباينت الطباع.

 

فلنجعل من هذا الشهر المبارك نقطة تحول لا موسماً عابراً؛ نُعيد فيه تربية أنفسنا قبل أن نُطالب غيرنا، ونُهذّب كلماتنا قبل أن نُحاسب سواها، فالأمة لا تنهض بقوة اقتصادها فقط، ولا بتقدم تقنيتها فحسب، بل تنهض أولاً بأخلاق أبنائها.

 

وتلك رسالة رمضانية صادقة، احفظ قلبك من القسوة، ولسانك من الأذى، ونظرتك من الاستعلاء، فبذلك تُحيي إنسانيتك، ويزدهر مجتمعك، ويكون لرمضان أثرٌ يبقى بعد انقضائه، مع خالص الشكر والتقدير.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق