الأربعاء، 15 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3715 ( حين يموت الضمير، يولد الشر بصمت 2

 

وموت الضمير لا يحدث فجأة، بل هو عملية تراكمية، يبدأ بتجاهل بسيط، ثم تبرير صغير، ثم اعتياد تدريجي على ما كان مرفوضاً في السابق، ومع الوقت، يتآكل الحس الداخلي حتى يصبح الخطأ مألوفاً، والظلم عادياً، والتعدي على حقوق الآخرين أمراً لا يستحق التوقف.

 

المجتمعات لا تنهار فقط بالقوانين الضعيفة، بل تنهار عندما يفقد الأفراد بداخلها هذا الميزان الداخلي، لأن القانون الخارجي مهما كان صارماً، لا يمكنه أن يحل مكان الضمير حين يموت، عندها يصبح الإنسان قادراً على الالتفاف على كل شيء، القانون، الأخلاق، وحتى مشاعر الآخرين.

 

إن أخطر ما في الإنسان ليس قسوته، بل بروده الأخلاقي، ذلك البرود الذي يجعله يرى كل شيء يحدث أمامه دون أن يشعر بثقل إنسانيته وأخلاقه، فالشر حين يفقد الإحساس بذاته، يتحول إلى سلوك عادي، وربما مبرر.

 

وفي نهاية الأمر، يبقى الضمير هو آخر خط دفاع بين الإنسان وبين تحوله إلى نسخة فارغة من الإحساس، وحين يسقط هذا الخط، لا يعود الشر استثناءً، بل يصبح قاعدة.

 

إن أخطر إنسان هو ذلك الذي مات ضميره، لأنه لا يحتاج إلى سبب ليؤذي، ولا يرى في الأذى ما يستحق التوقف عنده، أليس هناك من مات ضميره في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق