كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3713 ( حين يكون القريب هو الجرح الأعمق 2
لا لأنه يجهل الحقيقة، بل لأنه يتشبث بفكرة أن القرب يستحق المحاولة، وأن العلاقات لا تُهدم بسهولة، غير أن هذا الإصرار، حين لا يُقابَل بتغيير حقيقي، يتحوّل إلى دائرة مغلقة من الألم.
وفي هذا السياق، يصبح من الضروري إعادة تعريف بعض المفاهيم، فصلة الرحم لا تعني إلغاء الذات، والتسامح لا يعني فتح الباب لتكرار الأذى، والنية الطيبة لا تُبرّر الاستنزاف المستمر، هناك خيط دقيق بين الرحمة بالنفس والاندفاع العاطفي، وبين الحفاظ على العلاقة وحماية الكرامة.
النضج النفسي لا يظهر في قدرتنا على التحمّل فقط، بل في وعينا بالحدود وكذا المسافة، أن تدرك متى تتوقف، ومتى تبتعد، ومتى تُعيد ترتيب المسافات بما يحفظ لك توازنك الداخلي، فليس كل قريب سنداً، وليس كل استمرار فضيلة، وأحياناً يكون الانسحاب الهادئ أكثر شجاعة من البقاء في علاقة تستنزفك.
في نهاية مقالتي هذه، تبقى العلاقات الإنسانية اختباراً دائماً للوعي والاتزان، بل تحت المجهر كي تجد الخلل وأين يقع؟، وما بين القلب والعقل، تتشكّل قراراتنا.
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها، أن الإنسان لا يُلام على طيبته، بل على استمراره في بيئة تُسيء إليها، وأن حماية النفس ليست قطيعة، بل وعي، قد يتأخر، لكنه حين يحضر، يُنقذ ما تبقّى منّا في هذه الحياة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق