الثلاثاء، 14 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3711 ( حين يتحول التشجيع إلى إساءة، قراءة في ظاهرة الاستهداف الرقمي 2

 

فالتلميح المؤذي، والسخرية، ونشر المحتوى الذي يستهدف الآخرين دون ذكر أسمائهم أو معه، قد يدخل في دائرة الغيبة أو الإيذاء المعنوي، وهي أمور لا يُستهان بها، فالكلمة، وإن بدت عابرة، لها أثر، وصاحبها مسؤول عنها.

 

الأخطر من ذلك أن هذا النمط من المحتوى يُسهم في خلق بيئة رقمية سلبية، تُغذي الكراهية وتُشجع على التنمر، خاصة بين فئة الشباب، الذين قد يتخذون من هذه النماذج قدوة دون وعي، ومع تكرار هذا السلوك، يفقد المحتوى قيمته، ويتحول إلى مجرد ضجيج لا يحمل فكراً ولا يضيف معرفة.

 

في المقابل، يبرز النموذج الناضج المتوازن في التعاطي مع الاختلاف، حيث يُطرح الرأي باحترام، وتُناقش الفكرة دون التعرض للأشخاص، ويُحفظ للآخر حقه في أن يرى الأمور من زاوية مختلفة، فالقوة الحقيقية لا تكمن في القدرة على الرد القاسي، بل في إدارة ضبط النفس، واختيار الكلمة الطيبة، والارتقاء بأسلوب الطرح.

 

إن مسؤولية الارتقاء بالمحتوى لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد نفسه، فكل مستخدم يملك خياراً، إما أن يكون جزءاً من المشكلة، أو أن يكون مثالاً يُحتذى به في الوعي والاحترام.

 

في نهاية مقالتي هذه، يبقى السؤال الأهم، ماذا نريد أن نترك خلفنا في هذا الفضاء المفتوح؟ كلمات تُسيء وتُفرق، أم محتوى يعبّر عن وعيٍ ونضج يليق بنا ويُسهم في بناء بيئة أكثر احتراماً وأكثر نضجاً؟.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق