الاثنين، 18 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3778 ( عندما يتحوّل الصواب إلى وجع وألم 1

 

في مفارقةٍ إنسانية عجيبة مؤلمة نراها في الحياة، حيث لا تأتي بعض الخيبات من ارتكاب الأخطاء، بل من الإفراط أحياناً في الصواب.

 

تلك الحالة التي يقدّم فيها الإنسان أفضل ما لديه من نية صادقة، ونُبلٍ عمل وإخلاص في النتيجة، ثم يكتشف أخيراً أن ما منحه بسخاء لم يجد من يقدّره، بل ربما استُهلك بلا اكتراث من الآخرين، أو أُسيء فهمه، أو حتى استُغل وفق مواقف الحياة وأحداثها.

 

هذه التجربة ليست نادرة كما قد نظن في الحياة، بل تتكرر في تفاصيل العلاقات الإنسانية اليومية؛ في الصداقة، والعمل، وحتى في الروابط العائلية/ الأسرية.

 

حين نبالغ في العطاء بدافع النقاء، ونظن أن الآخرين يرون الأمور بذات الصفاء، نصطدم بحقيقة مختلفة، ليس الجميع من يملك القدرة على قراءة النوايا الطيبة من الخبيثة، ولا كل القلوب تُجيد حفظ الجميل.

 

المشكلة يا سادة يا كرام لا تكمن في الصواب ذاته، ولا في النُّبل كقيمة حقيقية، بل في غياب التوازن الإنساني، فالإفراط في العطاء، مهما كان صافياً نقياً، قد يتحوّل إلى عبء على صاحبه إذا لم يُقابَل بما يستحقه من تقدير.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق