الاثنين، 18 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3779 ( عندما يتحوّل الصواب إلى وجع وألم 2

 

ومن هنا، يبدأ الشعور بالخذلان؛ ليس لأننا أخطأنا، بل لأننا كنا (أفضل مما ينبغي) لكن في المكان الخطأ.

 

ويكمن الخطر الحقيقي كذلك هنا، في أن هذه الخيبات قد تدفع البعض إلى التراجع عن قيمهم الإنسانية الإسلامية، أو تبنّي قسوةٍ لا تشبههم، ظناً منهم أن النقاء مع الصفاء لم يعد مجدياً في هذه الحياة.

 

لكن الحقيقة الأعمق تكمن في أن النُّبل لا يحتاج إلى أن يُلغى، بل إلى أن يُضبط، فالتوازن في العطاء ليس أنانية، بل وعي، وهو ليس تقليلاً من قيمة الآخرين، بل حفاظاً على قيمة الذات الإنسانية.

 

إن إدراك متى نعطي، ولمن نعطي، وبأي قدر، هو مهارة إنسانية لا تقل أهمية عن العطاء نفسه، فكما أن الكرم فضيلة، فإن الحكمة في توجيهه فضيلة أكبر، أن تمنح دون أن تُهدر نفسك، وأن تُحسن دون أن تُستنزف، فهذا هو ما يصنع الفارق بين نُبلٍ يُزهر، ونُبلٍ يذبل بصمت.

 

في نهاية مقالتي هذه، ليست العبرة أن نكون دائماً على صواب، بل أن نكون على إدراك ووعي ونضج، وعيٌ يجعلنا نُدرك أن التوازن ليس ضعفاً في المبادئ، بل قوة في إدارتها، وأن المثالية حين تفقد حدودها، قد تتحوّل من قيمةٍ سامية إلى سببٍ خفي للألم وهذا ما نجده من بعض البشر في حياتنا.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق