كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4001 (
حين
تصبح الحقيقة مؤلمة أكثر من الوهم 1
ليس
كل من يرفض سماع الحقيقة يجهلها، وليس كل من يتمسك بالأمل يصدق أن ما يتمناه سيحدث
أو يدركه، أحياناً يعرف الإنسان الحقيقة جيداً، لكنه لا يريد مواجهتها؛ لأن
مواجهتها تعني سقوط صورة جميلة عاش عليها طويلاً من الوهم، أو نهاية حلم تعلق به
كثيراً، أو الاعتراف بأن بعض الأمنيات لا يكفي صدقها لكي تتحقق.
الإنسان
بطبيعته يميل إلى ما يمنحه الأمان، حتى لو كان ذلك الأمان قائماً على احتمال ضعيف،
ولذلك قد يختار البعض الوهم المريح على الحقيقة المؤلمة، ليس ضعفاً منه بالضرورة،
وإنما لأن الحقيقة تفرض عليه اتخاذ موقف معين، أو قبول خسارة، أو البدء من جديد.
وتظهر
هذه المسألة بوضوح في العلاقات الإنسانية أكثر من ذي قبل، فقد يحب شخصٌ شخصاً آخر
بصدق، وتكون المشاعر بينهما حقيقية، لكن ظروف الحياة قد تحول دون اكتمال العلاقة
بالزواج، فقد تكون هناك اختلافات في الظروف، أو عوائق اجتماعية، أو التزامات
أسرية، أو أسباب أخرى تجعل ما يتمناه القلب غير ممكن في الواقع.
وهنا
تكمن إحدى أصعب التجارب الإنسانية، أن تكون المشاعر صادقة، لكن الطريق أمامه مسدوداً.
ليس
كل حب ينتهي بالزواج، وليس كل أمنية تتحول إلى واقع ملموس، وهذه ليست دعوة إلى
الاستسلام المبكر، وإنما دعوة إلى التمييز بين الأمل الحقيقي والتعلق بوهم لا يملك
مقومات التحقق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق