كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3409 (عندما يصبح الابتعاد ضرورة، لا خياراً
في حياة كل فرد محطات يتغيّر فيها كل شيء تقريباً؛ القناعات، الأولويات، وحتى الأشخاص الذين كانوا بالأمس جزءاً لا يتجزأ من يومهم، ومع مرور الوقت، يكتشف البعض أن الحفاظ على سلامه الداخلي أهم بكثير من الإبقاء على علاقات تستنزف طاقته أو تؤذيه دون أن يشعر.
لم يعد الابتعاد عن بعض الناس فعلاً يُفسَّر بالغرور، بل أصبح في كثير من الأحيان قراراً نابعاً من النضج، فالتجارب تُعلّم، والخيبات تُهذّب، والإنسان عندما يدرك قيمته الحقيقية يتوقّف تلقائياً عن ملاحقة العلاقات التي لا تمنحه إلا المزيد من الإرهاق العاطفي والذهني.
البعض يرحل لأن تراكمات السنوات أثقلت قلبه، وآخرون يغادرون بعد موقف واحد كان كفيلاً بكشف حقيقة الغير، وهناك من ينسحبون بهدوء وبلا ضجيج بعد أن يتأكدوا أن العلاقة فقدت معناها، وأن الاستمرار فيها لم يعد يضيف سوى الفراغ.
اليوم، أصبح الاهتمام بالنفس ضرورة مع ازدياد الضغوط اليومية وقلّة الوقت المتاح للعلاقات الصحية، ومن الطبيعي أن يفضّل الإنسان راحته على تمسّكٍ غير مبرّر بأشخاص انتهى دورهم في حياته، فليس كل من يخرج خسارة، وليس كل من يبقى مكسباً.
وعليه، فإن نضج الإنسان يظهر في قدرته على اختيار محيطه، وتحديد من يستحق البقاء قربه ومن يجب أن يظل على مسافة آمنة، فالعلاقات مهما بدت بسيطة، هي إحدى أهم مصادر السعادة، أو التعاسة، والذكاء الحقيقي يكمن في معرفة الفارق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق