كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3490 ( رفقة الطيبين، حضور لا يغيب 1
في رحلة الحياة، كثيراً ما نعبر طرقاً مزدحمة بالوجوه والملامح والصور العابرة، لكننا، رغم كل هذا الضجيج، نظلّ نبحث عن رفيقٍ صادق، يحمل في قلبه صفاءً وفي خُلُقه نوراً، رفيقٍ إذا غبنا افتقدنا، وإذا حضرنا رحّب بنا، وإذا ضاقت بنا الدنيا اتسع صدره لنا.
لأن الصاحب الطيب ليس مجرد علاقة اجتماعية، بل هو نعمة ربانية تُلقى في العمر مرة، فتُبدّل الكثير، وتُهذّب الكثير، وتُضيء لنا الكثير.
الصداقة الحقيقية لا تُقاس بطول السنين، ولا بكثرة اللقاءات، بل تُقاس بحضورٍ صامت يشعر به القلب قبل السمع، ذلك الحضور الذي يبقى وإن غاب الجسد، ويستمر وإن ابتعدت بنا المسافات.
فمن طهارة الصحبة أن يذكرك صديقك في دعائه في ظهر الغيب أو مع كل صلاة دون أن يطلب منه أحد، وأن يفقد غيابك دون أن تشرح له، وأن يفرح لفرحك دون مصلحة، ويحزن لحزنك دون مقابل.
ولعل أجمل ما في الصحبة الطيبة أنها تُهذّب الروح دون وعظ، وتُعيد ترتيب القلب دون عناء، وتشعر معها أن الدنيا ما زالت بخير، رغم قسوتها، وما زالت تحمل شيئاً يستحق الامتنان.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق