كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3951 (
الثقة، بين حسن الظن وحسن الحذر 1
الثقة من أجمل القيم الإنسانية، فهي الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات الأسرية والاجتماعية والمهنية، وبدونها تتحول الحياة إلى دائرة من الشك والريبة، لكنها، في الوقت نفسه، لا تعني أن يسلّم الإنسان عقله وقلبه للآخرين دون تروٍّ أو اختبار، فكما أن الإفراط في الشك يفسد العلاقات، فإن الإفراط في الثقة قد يفتح أبواباً للخيبة والندم.
ولعل من أجمل الحكم التي تُقال في هذا الباب، (لا تبصم لأحد بأصابعك العشرة على ثقتك به، واترك إصبعاً واحداً على الأقل؛ فربما يأتي يوم تضطر فيه أن تعضه ندماً على ثقة لم تكن في موضعها).
وهي عبارة لا تدعو إلى التشكيك في الناس، ولا إلى إساءة الظن بهم، وإنما تدعو إلى الاعتدال، وإلى أن تكون الثقة مبنية على التجربة والمواقف، لا على الانطباعات العابرة أو الكلمات المنمقة.
فالناس لا يُعرفون عند أول لقاء، ولا تكشف معادنهم المجاملات والمناسبات، وإنما تكشفهم المواقف، والشدائد، وتقلبات الأيام، كم من شخص أجاد الحديث حتى ظن الناس أنه عنوان للوفاء، ثم جاءت أول محنة فسقط القناع، وكم من إنسان قليل الكلام، لكنه كان عند الحاجة سنداً لا يتغير، وعوناً لا يتأخر.
ومن الأخطاء الشائعة أن يمنح البعض ثقته الكاملة منذ البداية، ثم يُفاجأ بخيبة تؤلمه أكثر مما يتوقع؛ لأنه لم يترك لنفسه مساحة للمراجعة أو التقييم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق