الأحد، 13 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4009 (

التشتت الرقمي، حين يُعاد تشكيل العقل بصمت 1

 

لم يعد التشتت الرقمي مجرد ظاهرة عابرة مرتبطة باستخدام الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها واشكالها المختلفة، بل أصبح نمطاً يومياً يعيد تشكيل طريقة التفكير لدى الطلاب، ويؤثر في قدرتهم على الفهم، والتركيز، وبناء المعرفة العميقة.

 

الطالب اليوم يعيش في بيئة ذهنية مزدحمة بالإشعارات، والمقاطع القصيرة، والتنقل السريع بين التطبيقات، هذا التدفق المختلف والمستمر لا يمنح العقل فرصة للاستقرار على فكرة واحدة، بل يدفعه إلى حالة من الانقسام الدائم بين ما يدرسه، وما يراه، وما يُغريه بالانتقال إليه فوراً.

 

في الصف الدراسي، لا تكون المشكلة في غياب الطالب الجسدي، بل في غياب حضوره الذهني، فالعقل الذي اعتاد التشتت لا يستطيع البقاء طويلاً مع شرح ممتد، ولا يحتمل بناء الفكرة خطوة خطوة، ومع الوقت، يصبح الفهم جزئياً، سريعاً، ومجتزأً، يعتمد على الالتقاط لا على الاستيعاب.

 

وخارج البيئة التعليمية، تتعمق المشكلة أكثر وأكثر، فوسائل التواصل الاجتماعي صممت أساساً لتكافئ الانتباه القصير، فيديوهات سريعة، محتوى متغير، وانتقالات لا تتوقف، هذا النمط يعيد برمجة الدماغ تدريجياً ليبحث عن التحفيز السريع، ويهرب من كل ما يتطلب صبراً أو تركيزاً ممتداً.

 

المقلق في الأمر أن التشتت الرقمي لا يُضعف التحصيل الدراسي فقط، بل يعيد تشكيل (عادة التفكير) نفسها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق