الأربعاء، 20 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3781 ( حين تصبح الطيبة تهمة، والكرامة ضحية السخرية 2

 

وفي المقابل، يقف الإنسان الطيب حائراً، يراجع نفسه بعد كل موقف، ويتساءل، لماذا أشعر بكل هذا الألم مع الخيبة؟ ولماذا أصبحت المجالس/ القستات مرهقة إلى هذا الحد؟ بينما الحقيقة المؤلمة أن الخيبة لم تكن لأنه سيئ، بل لأنه كان صادقاً أكثر مما ينبغي، ومحترماً لكن في بيئة لا تحترم، ونقياً وسط ضجيج القسوة والتصنع في هذه القستات والمجالس على سبيل المثال لا أكثر.

 

إن الكرامة لا تعني أن تنتصر في كل نقاش وجدال ومعارك، ولا أن ترد على كل إساءة، بل أحياناً تكون الكرامة في الانسحاب الهادئ، وفي تجاهل ما لا يستحق، وفي إدراك أن بعض العقول لا يمكن كسبها مهما كان حديثك منطقياً أو راقياً.

 

لقد آن الأوان أن نفهم أن الحفاظ على النفس ليس ضعفاً، وأن الابتعاد عن المجالس والقستات السامة نوع من الوعي لا الهروب، فليس كل مكان يستحق حضورنا، وليس كل شخص يستحق أن نستهلك أعصابنا لإقناعه أو لإرضائه.

 

ابقَ طيباً، لكن لا تكن مستباحاً، وابقَ محترماً، لكن لا تسمح لأحد أن يحوّل احترامك إلى مادة للضحك والفلسفة غير المنطقية.

 

فالناس لا تتذكر دائماً من كان الأعلى صوتاً، لكنها تتذكر جيداً من غادر بكامل كرامته بينما كان الآخرون يفقدون احترامهم أمام الجميع.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق