كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3780 ( حين تصبح الطيبة تهمة، والكرامة ضحية السخرية 1
في هذا الزمن المزدحم بالأصوات العالية، والمجالس مع القستات المكتظة بالمناقشات والجدال العقيم، لم تعد المشكلة في اختلاف الآراء بقدر ما أصبحت في الطريقة التي تُدار بها تلك الاختلافات، فكم من نقاش بدأ هادئاً وانتهى بسخرية، وكم من إنسان دخل مجلساً / أو قستاً بكامل احترامه وخرج منه مثقلاً بخيبة أمل لا يستحقها، مع العلم أن الاختلاف في الآراء صحي ولا خلاف في ذلك.
المؤلم حقاً أن البعض لم يعد يرى في الطيبة للشخص قيمة إنسانية، بل فرصة للاستفزاز به، ولم يعد يفسر الاحترام على أنه رقي قيمياً، بل يظنه البعض ضعفاً يمكن العبث به أمام الآخرين إسقاطاً وتنمراً الخ.
وهنا تبدأ الكرامة بالتآكل شيئاً فشيئاً، ليس لأن الإنسان قليل القيمة، بل لأنه وضع نفسه يوماً في المكان الخطأ، وبين أشخاص لا يقدّرون معنى الاحترام ولا يعرفون حدود الحوار الإنساني.
هناك من يحوّل أي نقاش إلى مسرحية صاخبة، يعلو فيها الضحك المفتعل، والتنمر المغلف بالمزاح، والهسترة التي تُمارس وكأنها بطولة اجتماعية في عالم الحياة.
والأسوأ أن بعضهم لا يبحث عن فهم الفكرة، بل عن اصطياد الزلات، وإحراج الآخرين، وكسب التصفيق ولو على حساب مشاعر الناس وكرامتهم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق