كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3957 (
حين يكون نجاحك مصدر ألم للآخرين 1
هناك فرق كبير بين المنافسة والحسد، لكنه فرق قد يغيب عن كثير من الناس، فالمنافس يرى نجاح الآخرين حافزاً يدفعه إلى مزيد من الاجتهاد والعمل، أما الحاسد فلا يرى في نجاح غيره إلا سبباً لألمه واضطرابه، لذلك يسعى الأول إلى الارتقاء بنفسه، بينما يتمنى الثاني أن يتراجع الآخرون حتى يشعر بالراحة.
ولعل أخطر ما في الحسد أنه لا ينشأ من الرغبة في التقدم، وإنما من عدم القدرة على تقبّل تفوق الآخرين، فالحاسد في الغالب لا يقول في نفسه، (كيف أصل إلى ما وصل إليه هذا الإنسان الناجح؟)، بل يقول، (ليته يفقد ما لديه)، فهو لا يتألم من تأخره بقدر ما يتألم من تقدم غيره، ولا يشعر بالارتياح إلا إذا رأى النجاح الذي يزعجه قد انطفأ أو تعثر.
وهذا السلوك لا يضر المحسود بقدر ما يضر الحاسد نفسه، فالانشغال الدائم بمراقبة الآخرين، ومقارنة النفس بإنجازاتهم، واستنزاف المشاعر في تمني زوال نعمهم، كلها أمور تسرق العمر والطمأنينة، وتحرم الإنسان من استثمار وقته في تطوير ذاته.
فبينما يمضي الناجح في طريقه، يبقى الحاسد أسيراً لمشاعر الغيرة والسخط، يدور في دائرة لا تنتهي من المقارنات بينه وبين غيره.
وفي المقابل، فإن المجتمعات التي تنتشر فيها ثقافة المنافسة الشريفة هي المجتمعات الأكثر قدرة على التقدم والإبداع، ففيها يفرح الناس بنجاح بعضهم، ويتبادلون الخبرات، ويؤمنون بأن النجاح ليس مورداً محدوداً يتنافس الجميع على الاستحواذ عليه، بل مساحة أو قمة تتسع لكل مجتهد.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق