الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4013 (

كن سلاماً، فأنت لا تعرف معارك الآخرين 1

 

أحياناً أشعر، ككاتب وأديب، أن عليّ أن أضع ورقةً على باب مقالاتي وكتاباتي وكذا مدونتي التي جاءت تحت مسمى (أرهامونت)، ليقرأها كل من أراد الدخول، أكتب عليها مثلاً، (أنا أخوض معركةً أنت لا تعلم عنها شيئاً، فرجاءً كن لطيفاً وسلاماً معي)، وهذا الكلام ربما لا يخص الكاتب لوحده، بقدر ما يخص أي كاتب آخر هنا وهناك.

 

فالذي نكتبه لا يكشف دائماً ما نعيشه في حياتنا، والكلمات الهادئة قد تكون وليدة عواصف طويلة، قد يقرأ أحدهم نصاً عن الأمل، ولا يعلم كم من اليأس قاوم صاحبه حتى استطاع أن يكتبه، وقد يرى ابتسامةً على وجه إنسان، ولا يعرف كم من الألم أخفاه خلفها.

 

الحقيقة أننا جميعاً نخوض معارك كثيرة لا يراها الآخرون أبداً، معارك مع القلق، والفقد، والخذلان، والظروف، والمرض، وأحياناً مع أنفسنا، ومع ذلك، نمضي في الحياة، نحاول أن نبدو بخير، ونحاول ألا نجعل من أوجاعنا عبئاً على من حولنا.

 

ولعل أكثر ما نحتاج إليه في زمنٍ أصبحت فيه الأحكام سريعة، والكلمات أكثر قسوة، أن نتذكر أننا لا نعرف القصة كاملة، نحن نرى موقفاً واحداً، أو كلمةً واحدة، أو لحظةً عابرة، ثم نبني عليها حكماً كاملاً على إنسان لا نعرف ما مرّ به أو يمر به.

 

ليس المطلوب أن نتفق مع الجميع، ولا أن نتخلى عن النقد أو الاختلاف، وإنما أن نمارس اختلافنا بقدر من الرحمة والاحترام، فنقد الفكرة لا يعني إهانة صاحبها، والاختلاف صحي لكن لا يبرر التجريح والشخصنة، والكلمة التي نراها عابرة قد تستقر طويلاً في قلب شخصٍ جاء إلينا مثقلاً بما لا نعرفه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق