السبت، 22 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3959 (

حين يطرق باب الأب خاطباً لابنته، بين العاطفة والمسؤولية 1

 

هناك لحظات في حياة الإنسان لا تتكرر كثيراً، لكنها حين تأتي، تختصر سنواتٍ من المشاعر والتجارب في موقف واحد، ومن بين تلك اللحظات، لحظة تقدّم خاطب لابنة الأب.

 

فهي ليست مجرد زيارة عابرة، ولا حديثاً اجتماعياً تقليدياً، بل محطة مفصلية يقف فيها الأب بين عاطفته ومسؤوليته، وبين قلبه وعقله.

 

الأب الذي أمضى سنوات عمره يراقب نمو ابنته، ويشاركها تفاصيل طفولتها، ويحيطها برعايته واهتمامه، يجد نفسه فجأة أمام رجل يطلب أن يكون شريك حياتها، في تلك اللحظة، لا يرى الأب مجرد شخص، بل يرى مستقبلاً كاملاً يتشكل أمامه، يتساءل في داخله بصمت، هل سيكون هذا الرجل سنداً لها؟ هل سيحفظ كرامتها؟ هل سيعاملها برفق عندما تشتد ظروف الحياة معه ومعها؟.

 

إن قرار تزويج الابنة ليس قراراً بسيطاً، ولا ينبغي أن يُبنى على المظاهر أو المجاملات، فالحياة الزوجية لا تقوم على الكلمات الجميلة وحدها، بل على الأخلاق، والاحترام، وتحمل المسؤولية، لذلك، يصبح من واجب الأب أن يتحرى ويتأكد، وأن يسأل ويستشير، لا بدافع الشك، بل بدافع الحرص.

 

غير أن الحكمة في هذا الموقف لا تكمن في التشدد المفرط، كما لا تكمن في التسرع غير المدروس، بل في التوازن، فالأب الحكيم ينظر إلى جوهر الإنسان قبل مظهره، وإلى أخلاقه قبل إمكاناته، وإلى صدقه قبل وعوده، لأن الأخلاق هي الضمان الحقيقي لاستمرار العلاقة، وهي الأساس الذي تُبنى عليه الحياة الزوجية المستقرة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق