الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4106 (

المشاهير بين حرية الحضور ومسؤولية التأثير 2

 

وتؤدي الجهات التنظيمية دوراً مهماً في تنظيم المجال الإعلامي والإعلاني، ووضع الضوابط التي ترفع من شفافية المحتوى وتحمي المتلقي، ومن ذلك تنظيم الإعلان عبر المنصات الاجتماعية وترخيص المعلنين الأفراد.

 

 لكن ينبغي مع ذلك التمييز بين التنظيم الإعلامي وبين الإجراءات الجنائية؛ فالتوقيف أو العقوبة لا يكونان استجابةً لضغط الرأي العام أو لمجرد عدم الرضا عن محتوى ما، بل ضمن اختصاصات وإجراءات نظامية تحفظ حق المجتمع وحق الفرد في الوقت نفسه.

 

أما الجمهور، فله دور لا يقل أهمية، فكل مشاهدة وإعادة نشر وتعليق تسهم في صناعة المشهد، ومن المفارقة أن المحتوى المرفوض أخلاقياً أو ذوقياً قد يزداد انتشاراً حين يتحول نقده إلى تداول مستمر، لذلك، فإن الوعي لا يعني فقط الاعتراض، بل يعني أيضاً عدم منح المحتوى الضار مزيداً من الوصول، والتحقق قبل تداول الأخبار أو الاتهامات، واستخدام قنوات البلاغ الرسمية عند وجود مخالفة واضحة.

 

ولا تختلف المسؤولية باختلاف نوع الشهرة، فصانع المحتوى الترفيهي مطالب بالصدق واحترام الخصوصية وعدم خداع جمهوره، كما أن صاحب المحتوى المعرفي أو الدعوي مطالب بدرجة أعلى من التثبت؛ لأن ما يمنحه الناس له من ثقة يضاعف أثر كلمته، والقاعدة التي ينبغي أن تجمع الجميع بسيطة، كلما اتسع التأثير، اتسعت المسؤولية.

 

إن المجتمع لا يحتاج إلى محاكمات شعبية ولا إلى إعفاءات مبنية على السمعة، بل إلى معايير عادلة ومعلنة تُطبّق على الجميع، وعندما نكافئ المعرفة والاحترام والشفافية، ونمتنع عن تضخيم الإساءة، نكون قد أسهمنا في بناء فضاء إعلامي أكثر نضجاً، تكون فيه الشهرة قيمة مضافة لا عبئاً على المجتمع.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق