كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4107 (
عِزّة
النفس في زمن العلاقات العابرة، لا تمنح أحداً مكانةً لا يمنحك إياها 1
في
زمنٍ أصبحت فيه العلاقات الإنسانية أكثر تعقيداً، والمشاعر أكثر عرضةً للاستنزاف،
بات من الضروري أن يُدرك الإنسان قيمة نفسه، وأن يتعلّم متى يمنح، ومتى يتراجع،
ومتى يختار الصمت بدلاً من الركض خلف أشخاص لا يرون في وجوده ما يستحق الالتفات.
ليست
كل علاقة تستحق أن نتمسّك بها، وليس كل شخص دخل حياتنا يستحق أن يبقى فيها مهما
كلّفنا الأمر ذلك من تعبٍ نفسي واستنزاف عاطفي، فبعض العلاقات لا تنتهي بسبب خلافٍ
واضح، بل تذبل تدريجياً تحت وطأة التجاهل، وغياب الاهتمام، والشعور المتكرر بأننا
نبذل أكثر مما نتلقّى، ونمنح أكثر مما يُقدَّر.
لا
تمنح أحداً أهمية أكبر من التي يمنحك إياها، ليست هذه دعوةً إلى القسوة، ولا
تحريضاً على التعامل بالمثل في كل صغيرة وكبيرة، بل هي دعوة إلى التوازن، وإلى فهم
حقيقة العلاقات بعيداً عن التعلّق الذي يجعل الإنسان يتغاضى عن الإهمال، ويختلق
الأعذار للغياب، ويواصل المحاولة رغم وضوح الرسالة.
فمن
يضعك دائماً في آخر اهتماماته، لا ينبغي أن تجعله في مقدمة أولوياتك على حساب نفسك،
ومن يتعامل مع وجودك كأنه أمرٌ مضمون، لا يحتاج إلى أن تظلّ طوال الوقت تذكّره
بقيمتك، فالمكانة الحقيقية لا تُفرض بالإلحاح، والاهتمام الصادق لا يُنتزع
بالمطالبة المتكررة، والتقدير الذي يحتاج إلى استجداء يفقد كثيراً من معناه.
إن
أكثر ما يُرهق الإنسان ليس غياب الآخرين بحد ذاته، بل محاولاته المستمرة لتغيير
حقيقة لا يريدون تغييرها، أن يطرق الباب نفسه مراراً، وينتظر الاستجابة ذاتها، ثم
يقنع نفسه في كل مرة بأن الأمور ستتغير، وأن الغد سيكون أفضل، وأن الطرف الآخر
ربما لم يفهم حجم ما يقدّمه من مشاعر واهتمام.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق