كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3523 (حين تتحوّل الثقة إلى فخ (مصيدة) 2
هنا لا تكون الخسارة في المال فقط، بل في الإحساس المؤلم بأن الثقة استُغلّت، وأن الطيبة وُضعت في غير موضعها.
الغريب حقاً ليس فيمن احتاج وطلب المساعدة لسد حاجته واحتياجه، فالحاجة قد تطرق أي باب، الغريب من يطلب بلا حياء، ويهرب بلا خجل، بل الغريب الأكثر من يعرف قيمة المال، ولا يعرف قيمة الأمانة.
لقد علّمتنا مثل هذه المواقف أن الكرم وحده لا يكفي، وأن النية الطيبة يجب أن يرافقها وعي وإدراك، وأن الثقة لا تُمنح كاملة من أول لقاء، فليس كل محتاج صادق، وليس كل طالب مظلوم، أو ربما يوجه له الاتهام.
ومع ذلك، لا ينبغي أن تُطفئ هذه التجارب نور الخير فينا، بل أن تضبطه بالحكمة، فالعاقل لا يندم على معروفٍ قدّمه، لكنه يتعلّم لمن يقدّم معروفه لاحقاً.
ولأننا في زمن كثرت فيه الأقنعة، أصبحت الثقة عملة نادرة، والأمانة قيمة تُختبر لا تُقال، فطوبى لمن جمع بين طيبة القلب وفطنة العقل مع الوعي والإدراك، فهو كريم، دون أن يكون ضحية.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق