الجمعة، 2 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3467 ( الامتنان، الطريق الهادئ لمواجهة القلق   2

 

جرّب أن تتوقف لحظة كل يوم، لحظة صادقة تسأل فيها نفسك، ما الذي أملكه اليوم ويستحق أن أحمد الله عليه؟، قد تكون نعمة صحة، أو راحة بيت، أو قلب يحبك، أو حتى مجرد قدرة على البدء من جديد.

 

بقدر ما يبدو هذا السؤال بسيطاً، إلا أن أثره على النفس عميق، فهو ينتزع العقل من دوامة القلق، ويضعه على الأرض أكثر استقراراً.

 

الجميل في الامتنان أنه لا يحتاج إلى موارد، ولا إلى وقت طويل، ولا إلى استعدادات مسبقة، إنه ممارسة داخلية هادئة تشبه ترتيب البيت من الداخل، كل شيء يصبح أكثر وضوحاً، وأكثر خفة، وأكثر قابلية للتعامل معه.

 

ومع الأيام، يكتشف الإنسان أن الامتنان ليس مجرد طريقة لمواجهة القلق، بل أسلوب حياة يعلّمه كيف يرى العالم بعين متوازنة؛ عين لا تُنكر الظلّ، لكنها تعطي الضوء حقّه، وهذا ما يجعله أكثر قدرة على الصبر، وأكثر رغبة في العيش، وأكثر إيماناً بأن ما يأتي من الله خير، وأن ما ذهب لم يكن إلا لحكمة.

 

وليس الهدف أن نعيش بلا قلق، فهذا محال، ولكن أن نعيش بقلب يعرف كيف يوازن بين ما يثقله وما ينعشه، بين ما يُخيفه وما يطمئنه، وبين ما يفقده وما ما زال يملكه، وهذا التوازن لا يصنعه شيء كما يصنعه الامتنان في حياتنا البشرية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3466 ( الامتنان، الطريق الهادئ لمواجهة القلق   1

 

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه المسؤوليات، أصبح القلق رفيقاً للكثيرين من الناس، يتسلل إلى تفاصيل أيامهم، ويثقل الروح حتى دون سبب واضح، ومع ذلك، يبقى هناك باب بسيط ومهمل يستطيع الإنسان من خلاله أن يستعيد توازنه، ويعيد للنفس هدوءها، إنه باب الامتنان.

 

الامتنان ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو حالة من الوعي، ترى من خلالها جمال الحياة مهما اختلطت بصعوباتها، وحين يتعلم الإنسان أن يلتفت إلى ما يملكه قبل أن ينشغل بما ينقصه، يبدأ القلق بفقدان سطوته، لأن القلب يمتلك حينها ما يُشغله عن دوائر الخوف والضيق في الحياة.

 

نحن لا ننكر أن الحياة مليئة بالمتاعب، وأن القلق شعور بشري طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الشعور إلى نافذة ضيقة لا يرى من خلالها الإنسان إلا الجانب المظلم من أيامه.

 

هنا يأتي الامتنان ليعيد فتح النوافذ كلها أمامه، فيسمح للنور بأن يدخل، ويذكّر الإنسان بأن بين كل معضلة وأخرى هناك نعمة، وبين كل مشكلة وأخرى هناك لطف خفي لا يراه إلا من يبحث عنه بقلب راضٍ.

 

والامتنان لا يعني التجاهل؛ بل يعني إعادة ترتيب الأولويات، وأن نرى المتاعب، نعم، لكن دون أن نجعلها أكبر من كل ما هو جميل ومستمر في حياتنا، والامتنان يمنحنا قدرة على استيعاب المشكلات دون أن ننكسر لمجرد أنها جاءت في وقت لم نكن نريده.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الخميس، 1 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3465 ( عش حياتك بعقلك، لا بأوامر الآخرين  

 

في عالم يزدحم بالآراء والنصائح والتوقعات، يصبح من السهل أن ننسى أننا نحن أصحاب القرار الأول والأخير في حياتنا، فكثير من الناس يعيشون على إيقاع ما يريده الآخرون، يبحثون عن القبول والرضا الخارجي، وينسون أصواتهم الداخلية.

 

لكن هناك حقيقة بسيطة وعميقة، لا أحد يعرفك أفضل من عقلك، كل تجربة تمر بها، وكل قرار تتخذه، هو انعكاس لفهمك وعقلك، وليس انعكاساً لما يقوله الآخرون أو يفرضونه عليك.

 

وعندما تصبح قراراتك مرشدة بعقلك لا بتوجيهات الآخرين، تتحرر من الضوضاء الخارجية، وتصبح حياتك أكثر اتزاناً ووضوحاً، لأن الحرية الحقيقية لا تكمن في القيام بما تريد فقط، بل في فهم لماذا تريد ذلك، واتخاذ خطوات مدروسة نحو تحقيق هدفك.

 

لأن العقل هو بوصلة الإنسان، بينما الوعي هو المحرك الأساس ومن يسلم حياته للآخرين، يفقد بوصلته، ويصبح مجرد تابع لخيالات الناس وتوقعاتهم.

 

عش بوعيك، استمع إلى عقلك، وتحرر من قيود الأوامر الخارجية، حينها ستكتشف أن الحياة ليست مجرد البقاء، بل العيش بانسجام مع نفسك، واتخاذ قرارات تمنحك القوة والرضا الحقيقي في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3464 ( بين الحب والحقد، دروس في فهم الناس  

 

في حياتنا نجد دائماً شخصين يعرفاننا بعمق، أحدهما يحمل الحب في قلبه بلا شروط، بينما الآخر يختزن الحقد في صمته، فالأول يمنحنا الدفء والدعم، والآخر يختبر صبرنا ويعلمنا الحذر.

 

الحب يجعلنا أقوى، يضيء دروبنا ويزرع الأمل في أيامنا، بينما الحقد من جهة أخرى، يشبه ظلاً طويلاً يحاول إطفاء نورنا، لكنه في الحقيقة يعلّمنا كيف نحمي أنفسنا ونميّز من يستحق له مكانة في حياتنا.

 

التحدي الحقيقي هو أن نعيش بين الاثنين بحكمة، أن نستفيد من الحب بلا اعتماد كامل، وأن نتعلم من الحقد بلا استسلام له.

 

فالأمان مع من يحبنا بصدق، والحذر مع من يحمل ضغينة، هو سر التوازن النفسي الذي يجعلنا أقوى وأكثر وعياً.

 

الحياة لا تمنحنا سوى دروسها، فالمحبة تزرع النمو، والحقد يزرع الحذر، والأمر كله يعتمد على قدرتنا على فهم الناس والتصرف بحكمة، فعش حياتك محاطاً بمن يمنحك طاقة إيجابية، واحمِ قلبك من كل ما قد يضرّه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/