كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3734 ( حين تُربّي القسوة ذاكرةً لا تُنسى، شهادة من مقاعد الطفولة 1
تظلّ المدرسة، في الوعي المجتمعي، المكان الأول الذي يُفترض أن يكتشف فيه الإنسان ذاته، ويخطو فيه خطواته الأولى نحو الحياة.
لكنها في بعض التجارب لا تكون مجرد فضاءٍ للتعليم والتعلم، بل مساحة تتشكل فيها الذاكرة تحت ضغط التجربة، وتبقى تفاصيلها حاضرة حتى بعد مرور عقود.
في إحدى مدارس المرحلة الابتدائية، وتحديداً مدرسة علي بن أبي طالب، عاش أحد الطلاب تجربة لا تزال ملامحها حاضرة في ذاكرته حتى اليوم، التحق بالمدرسة من الصف الخامس حتى الصف السادس، في مرحلة عمرية حساسة كان فيها الطفل في أمسّ الحاجة إلى الاحتواء، لا سيما أنه كان يتيماً، شأنه شأن بعض زملائه الذين حملوا ظروفاً أسرية ومادية ثقيلة لا تظهر للعين، لكنها كانت حاضرة في سلوكهم اليومي وملامحهم الصامتة.
في تلك البيئة المدرسية، لم تكن القضية في التحصيل الدراسي بقدر ما كانت في طبيعة التعامل التربوي، حيث يتذكر كثيرون من تلك المرحلة وجود إدارة مدرسية حازمة حيث اتسمت بالشدة والصرامة العالية.
وهي صرامة لم تكن تُقرأ دائماً بوصفها انضباطاً تربوياً، بل كانت في نظر بعض الطلاب تجربة قاسية تفتقر إلى التفهّم الإنساني لمرحلة الطفولة وظروفها في تلك السنوات.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق