كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3735 ( حين تُربّي القسوة ذاكرةً لا تُنسى، شهادة من مقاعد الطفولة 2
يقول صاحب التجربة، بعد مرور سنوات طويلة من الدراسة، لم نكن نحتاج إلى مزيد من الضغط بقدر ما كنا نحتاج إلى من يفهم ما خلف الصمت فينا، كنا طلاباً، نعم، لكن بعضنا كان يحمل أعباءً أكبر من أعمارنا، وأثقل من قدرتنا على التعبير.
ومع مرور الزمن، تتغير زاوية النظر إلى تلك التجربة، فبينما كانت في حينها لحظات ضيق وصعوبة، أصبحت اليوم جزءاً من ذاكرة تشكّل الوعي، وتعيد تعريف معنى التربية والانضباط والاحتواء.
إذ لم تعد المسألة تُختزل في أشخاص أو مواقف، بل في فلسفة التعامل مع الطفل ذاته في بيئة المدرسة، فهل يُربّى بالخوف فقط، أم يُبنى بالفهم أيضاً لعالم الطفل؟.
ورغم ما تركته تلك المرحلة من أثر، إلا أن النضج الإنساني لاحقاً يدفع نحو قراءة التجربة من زاوية أكثر اتزاناً، حيث يُنظر إلى الماضي بوصفه سلسلة من الاجتهادات البشرية التربوية، التي قد تُصيب وقد تُخطئ، لا بوصفها حكماً نهائياً على الأشخاص أو النوايا.
ويختم صاحب التجربة تأمله بنبرة هادئة، حيث مضت السنوات، وبقيت الذكريات، لكن القلب تعلّم أن يعفو، وأن يترك للحياة مساحتها في تجاوز ما كان، فكل مرحلة كانت كما كانت، لكنها بالتأكيد لم تكن بلا أثر.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق