كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4123 (
من
سجادة الكتب إلى آفاق النجاح، حكاية من شارع الأعشى 1
ذكريات
طفولة جميلة، صنعتها مشقة البدايات، وصقلها العلم والاجتهاد، وبقي أثرها حاضراً في
الوجدان، وليست كل حكايات النجاح وليدة ظروف مهيأة وإمكانات وفيرة؛ فبعضها يبدأ من
أحياء بسيطة، وتكبر أحلامه رغم صعوبة الحياة، ويشق طريقه بالصبر والإصرار والإيمان
بأن العلم هو السبيل إلى مستقبل أفضل.
تعود
بي الذاكرة إلى سنوات الدراسة الابتدائية، حين كنت أقطع مسافة طويلة يومياً إلى
مدرسة علي بن أبي طالب الابتدائية في شارع الأعشى، كنت أحمل كتبي داخل سجادة
قديمة، وأرتدي ملابس بسيطة مستعملة، وأنتعل نعالاً مطاطية، أما الملابس البيضاء،
فكانت تُفصّل لتدوم معي من عام إلى عام، ومن عيد إلى عيد، في صورة تختصر بساطة
الحياة ومحدودية الإمكانات آنذاك.
ومع
ذلك، لم تكن تلك الظروف عائقاً أمام طموحي، فقد كنت حريصاً على التفوق والمنافسة
الدراسية، حتى كنت من الطلاب الأوائل، ومع مرور السنوات، أدركت أن قيمة الإنسان لا
تقاس بما يملك أو يرتدي، بل بما يحمله من علم، وما يبذله من جهد، وما يتحلى به من
إرادة وعزيمة.
نشأت
يتيم من جهة الأب وعشت في كنف والدتي، رحم الله والديّ وأسكنهما فسيح جناته، وقد
أدركت مع الزمن عظمة ما تبذله الأم من تضحيات، وما تتركه في نفوس أبنائها من أثر
عميق، فالأم مدرسة الصبر والعطاء، ومنها يتعلم الإنسان معاني المسؤولية والوفاء،
وتبقى ذكراها ودعوات الأبناء لها من أصدق صور البر والامتنان.
ولم
تكن المدرسة بالنسبة إليّ مكاناً لتلقي العلم فحسب، بل كانت ميداناً لبناء
الشخصية، وتعلم الانضباط، واحترام المعلم، والتنافس الشريف، كما أن كلمة تشجيع
صادقة قد تصنع فارقاً كبيراً في حياة الطالب، وتمنحه الثقة التي يحتاج إليها
لمواصلة طريقه نحو النجاح.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق