كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4124 (
من
سجادة الكتب إلى آفاق النجاح، حكاية من شارع الأعشى 2
لقد
علمتني تلك البدايات أن محدودية الإمكانات لا تعني محدودية القدرات، وأن الظروف
الصعبة لا ينبغي أن تتحول إلى حكم نهائي على المستقبل، ولا يعني ذلك التقليل من
أثر الظروف الاجتماعية والمادية، بل يؤكد أهمية دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في
دعم الأطفال، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتوفير فرص عادلة تساعدهم على التعلم والتميز.
ومن
هنا، فإن رسالتي إلى الأجيال الجديدة أن الاجتهاد والأخلاق واحترام المعلم
والاستفادة من فرص التعلم، كلها خطوات تمهد الطريق نحو مستقبل أفضل، كما أن تشجيع
الأبناء وغرس حب العلم في نفوسهم مسؤولية مشتركة، واستثمار حقيقي في مستقبل
المجتمع والوطن.
وحين
أستعيد اليوم صورة ذلك الطفل الذي كان يسير إلى مدرسته من منفوحة إلى شارع الأعشى،
حاملاً كتبه في سجادة قديمة، أشعر بالامتنان لتلك المرحلة بما حملته من دروس
ومعانٍ، فقد بقيت في الذاكرة قيم الصبر والاجتهاد والانضباط، وبقي الوفاء للوالدة
والاعتزاز بالبدايات جزءاً أصيلاً من حكايتي.
لقد
تغيرت الأيام وتبدلت الأحوال، لكن الدرس الأهم لا يزال حاضراً، قد لا يختار
الإنسان الصفحة الأولى من حياته، لكنه يستطيع، بعون الله، أن يكتب صفحاتها التالية
بالعلم والعمل والإرادة.
تلك
حكاية من شارع الأعشى؛ حكاية طفل كانت إمكاناته بسيطة، لكن طموحه كان كبيراً، وآمن
منذ خطواته الأولى بأن طريق العلم يستحق كل ما يُبذل في سبيله.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق