الاثنين، 16 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3658 ( الحوار، علامة العقل الناضج 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه الآراء، أصبح الحوار أحد أهم الأدوات التي تحفظ للمجتمع توازنه، وللأفراد قدرتهم على الفهم والتعايش.

 

فالحياة بطبيعتها قائمة على الاختلاف؛ اختلاف في الأفكار، وفي الرؤى، وفي طرق تفسير الواقع، وهذا الاختلاف ليس عيباً، بل هو أحد مظاهر ثراء التجربة العلمية الإنسانية.

 

غير أن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختلاف إلى سبب للقطيعة، أو حين يرفض البعض مجرد الاستماع إلى الرأي، والرأي الآخر، فالشخص الذي لا يقبل الحوار أو النقاش، ولا يحتمل وجود رأي يخالف رأيه، إنما يكشف ضيق أفقه أكثر مما يثبت صحة موقفه، لأن الفكرة القوية لا تخشى النقاش، بل تنمو به وتزداد وضوحاً.

 

لقد علمتنا تجارب الحياة أن الحقيقة لا تظهر كاملة من زاوية واحدة، بل تتشكل من تعدد الزوايا، واختلاف وجهات النظر، فالعقل الذي يسمع فقط ما يوافقه، يبقى أسيراً لدائرة ضيقة من الأفكار، بينما العقل المنفتح، والمتفتح على الحوار يكتشف مع كل نقاش بُعداً جديداً للحياة.

 

وليس المقصود بالحوار أن يتخلى الإنسان عن قناعاته أو يتنازل عن مبادئه، بل أن يمنح الآخرين حق التعبير عن أفكارهم، وأن يمنح نفسه فرصة لفهمهم.

 الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق