كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3652 ( بين الموافقة والنفاق والفراق، معارك الحياة التي لا تنتهي 1
الحياة تبدو قصيرة حين ننظر إلى سنواتها، لكنها في حقيقتها مزدحمة بالخيارات، ومليئة بالمعارك الصغيرة والكبيرة التي تختبر الإنسان كل يوم، بعد يوم، هكذا هي.
ففي عالم تتشابك فيه العلاقات وتتداخل فيه المصالح، يجد المرء نفسه غالباً أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها، ألا وهي، أن يوافق، أو ينافق، أو يفارق.
الموافقة في ظاهرها تبدو الخيار الأسهل، لكنها في حقيقتها فن صعب، فهي ليست خضوعاً ولا ضعفاً، بل قدرة على التعايش مع الآخرين، وتقدير اختلافهم، وقبول الواقع كما هو أحياناً، الإنسان الذي يختار الموافقة بصدق يسعى إلى الحفاظ على العلاقات واستمرارها، لكنه قد يضطر أحياناً إلى التنازل عن جزء من رأيه أو قناعاته، حفاظاً على توازن العلاقة وسلامتها.
أما النفاق، فهو القناع الذي يختاره بعض الناس حين يهربون من الصدام، يبتسمون في المواضع التي لا يريد القلب أن يبتسم فيها، ويوافقون على ما لا يؤمنون به، فقط ليحافظوا على هدوء السطح.
قد يمنحهم ذلك سلاماً مؤقتاً، لكنه سلام هش، لأنه قائم على إخفاء الحقيقة لا مواجهتها، ومع مرور الوقت يترك النفاق أثره في النفس، شعوراً خفياً بالفراغ وفقدان الصدق مع الذات، ومع هذا نجده لا يتماشى مع معتقداتنا.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق