الأحد، 8 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3637 ( حين يكبر العقل قبل العمر 2

 

 لكنه في الوقت ذاته يعرّفنا على مكامن قوة لم نكن نعلم بوجودها، من يمرّ بتجربة خذلان يتعلّم الحذر دون أن يفقد إنسانيته، ومن يذوق طعم الخسارة يتقن فنّ البدء من جديد، ومن يواجه الفشل يكتشف أن السقوط ليس نهاية الطريق بل جزءاً من مساره.

 

في مجتمعاتنا، قد ننشغل بالمظاهر الخارجية للنجاح، ونقيس الناس بما حققوه من إنجازات مادية أو مواقع اجتماعية، لكن خلف كل شخصية ناضجة قصة صامتة من المعاناة، وخلف كل عقل راجح محطات من الألم صنعت توازنه، فالتجربة، لا الامتيازات، هي التي تصقل الرؤية وتُهذّب الأحكام.

 

ليس المقصود تمجيد المعاناة أو الدعوة إلى البحث عنها، وإنما فهم حقيقتها حين تحضر، فالصعوبات ليست اختياراً دائماً، لكنها واقع لا يخلو منه أحد، والفرق بين إنسان وآخر لا يكمن في حجم ما مرّ به، بل في كيفية تعامله معه، هل يتحوّل الألم إلى مرارة دائمة، أم إلى درسٍ يضيف إلى رصيده من الحكمة؟

 

من لا يتألم لا يتعلم؛ لأن التعلم العميق لا يحدث على سطح الحياة، بل في أعماقها، وكل تجربة قاسية، مهما بدت ثقيلة في لحظتها، قد تكون مستوى جديداً من النضج يُضاف إلى مسيرتنا.

 

 وهكذا، يكبر العقل قبل العمر، ويصبح الإنسان أكثر اتزاناً، لا لأنه عاش سنوات أكثر، بل لأنه فهم الحياة على نحوٍ أصدق وأعمق.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق