السبت، 29 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3975 (

النور لا يُطفأ بإطفاء الآخرين 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه المقارنات، وتتعالى فيه الأصوات، بات من السهل أن يجد الإنسان نفسه أمام من يحاول التقليل من جهده أو التشكيك في قدراته أو السخرية من إنجازاته.

 

وقد يحدث ذلك في بيئة العمل، أو في الدراسة، أو حتى في العلاقات الإنسانية القريبة أو البعيدة، لكن الحقيقة التي ينبغي ألّا تغيب عنا هي أن من يحاول إطفاء نور الآخرين لن يزداد نوراً إطلاقاً.

 

القيمة الحقيقية للإنسان لا تُبنى على التقليل من غيره، ولا تُقاس بعدد الأشخاص الذين استطاع إحباطهم أو إقصاءهم، الإنسان يرتفع بعلمه، وأخلاقه، وإنتاجه، وبما يقدمه من خير لمجتمعه ووطنه ولمن حوله، أما إسقاط الآخرين، فهو طريق قصير المدى، لا يصنع مكانة حقيقية ولا يورث احتراماً دائماً للإنسانية.

 

الثقة بالنفس تظهر في قدرة الإنسان على تقدير نجاح غيره دون أن يشعر بالتهديد، فالشخص الواثق لا يرى في تميز الآخرين انتقاصاً منه، بل يرى فيه دافعاً للتعلم والمنافسة الشريفة، يبارك، ويشجّع، ويفتح المجال لغيره، ويدرك أن اتساع دائرة النجاح ينعكس خيراً على الجميع، أما من يفتقد هذه الثقة، فقد ينظر إلى كل إنجاز أمامه بوصفه خطراً، وإلى كل موهبة بوصفها خصماً، فيبدأ بمحاولة التقليل أو التشكيك أو نشر الإحباط.

 

ولعل أخطر ما في هذا السلوك أنه لا يضر بالآخرين وحدهم، بل يضر بالبيئة كلها، فعندما تسود ثقافة السخرية من المبادرات، والتشكيك في الكفاءات، وتقليل شأن المتميزين، تتراجع الرغبة في العطاء كل العطاء، ويتردد أصحاب الأفكار في طرحها، ويخشى المجتهدون من الظهور، وتخسر المؤسسات والمجتمعات طاقات كان يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً وكذا الاستفادة منها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق