كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3973 (
كبار السن/ التقاعد مرحلة للحياة لا للانتظار 1
بعد
سنوات طويلة من العمل والعطاء وتحمل المسؤوليات الكبيرة منها والصغيرة، يصل الإنسان
إلى مرحلة يستحق فيها أن يلتفت إلى نفسه، لا بوصفه متقاعداً أو كبير السن فحسب انتهى
دوره، بل بوصفه إنساناً بدأ فصلاً جديداً من حياته، فالتقاعد لا ينبغي أن يكون محطة
للفراغ أو الانعزال أو انتظار اهتمام الآخرين، بل فرصة لاستعادة الوقت، والاهتمام بالصحة،
والاستمتاع بما تأجل من أحلام وتجارب في الحياة بالنسبة له.
كثير
من كبار السن عموماً والمتقاعدين خصوصاً أمضوا أعمارهم في بناء أسرهم، وتربية أبنائهم،
وخدمة مجتمعاتهم، والعمل من أجل مستقبل من يحبون، وفي خضم هذه المسؤوليات، ربما أجّلوا
السفر، أو أهملوا هواياتهم، أو جعلوا راحتهم آخر الأولويات، ولذلك فإن من حقهم اليوم
أن يمنحوا أنفسهم جزءاً من ذلك الاهتمام الذي قدموه بسخاء وعطاء للآخرين سواء كانوا
أبناء أو أقرباء.
الاهتمام
بالنفس لا يعني الأنانية، بل هو تقدير للحياة وللجهد الذي بُذل فيها، وقد يبدأ بأمور
بسيطة، متابعة الصحة، ممارسة المشي، تنظيم الغذاء، تخصيص وقت للقراءة أو الهواية، لقاء
الأصدقاء، زيارة الأماكن المحببة، أو القيام برحلة قصيرة تكسر روتين الأيام.
فالسعادة
ليست مرتبطة دائماً بالإنفاق الكبير أو السفر البعيد؛ أحياناً تكمن في لحظة هادئة،
أو حديث جميل، أو هواية تعيد للروح حيويتها لبقية مسار الحياة.
ومن
الضروري أيضاً أن يدرك كبار السن أن تغير انشغالات الأبناء أو الأقارب لا ينبغي أن
يتحول إلى مصدر دائم للحزن، فالحياة الحديثة ازدحمت بالالتزامات والانشغالات على
حد سواء، وقد يقصر بعض الأبناء أو الأقرباء في السؤال أو الزيارة، لكن ذلك لا يقلل
من قيمة الوالدين ولا من مكانتهم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق