كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3737 ( حين تسقط المصالح، وتتكشّف الحقيقة 2
ومع هذا الإدراك، يتبدل الفهم الحقيقي، حيث يصبح أكثر هدوءاً، وأكثر واقعية، وأقل اندفاعاً خلف المظاهر، فلا يعود الانبهار سهلاً، ولا تمنح الثقة بلا وعي، بل تُبنى العلاقات الإنسانية على أساسٍ أعمق من مجرد الحضور المؤقت أو التوافق العابر.
ولعل أكثر ما يثقل هذه اللحظة، ليس انكشاف الآخرين، بل الإحساس العميق بالزمن، حين يدرك الإنسان أن ما تبقى من عمره أقل بكثير مما مضى، بحيث يعيد ترتيب أولوياته، ويصبح أكثر حرصاً على ألا يُهدر ما تبقى في علاقات عابرة أو مشاعر مستهلكة.
حيث تتشكل لديه قناعة جديدة بأن القرب الحقيقي لا يُبنى على الظروف، ولا يتغير بانتهاء المصالح، بل يثبت في غيابها، ويقوى في أوقات الفراغ قبل أوقات الحاجة.
هنا قد تبدو هذه المرحلة كأزمة نفسية عابرة، أو كفراغٍ يربك التوازن، لكنها في حقيقتها نقطة تحول ناضجة، إذ تدفع الإنسان إلى إعادة تعريف دوائره قرباً أم بعداً، واختيار من يستحق البقاء في حياته بعناية أكبر، فليس كل فقد خسارة، وليس كل انكشاف ألماً خالصاً؛ أحياناً، يكون ذلك بدايةً لحياة أكثر صفاءً، وأقل ازدحاماً، وأكثر صدقاً مع الذات.
وهكذا تمضي الحياة، لا كما اعتدناها، بل كما ينبغي لها أن تكون، أخفّ حملاً، وأوضح رؤيةً، وأصدق حضوراً.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق