كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3736 ( حين تسقط المصالح، وتتكشّف الحقيقة 1
في مسار الحياة، لا تأتي لحظات الوعي الكبرى دائماً بصخبٍ يُنبهنا، بل كثيراً ما تتسلل بهدوء، كحقيقةٍ ناعمة تُعيد تشكيل نظرتنا دون أن تُعلن عن نفسها.
لحظة الانكشاف هذه، التي لا تُحدث ضجيجاً، هي في جوهرها من أكثر اللحظات صدقاً وتأثيراً في حياة الإنسان.
حين تخبو المصالح، وتتراجع الأسباب الظاهرة التي كانت تُغذي العلاقات، يبدأ المشهد بالتبدل تدريجياً، حيث تقل اللقاءات، تبهت الوعود، وتختفي تلك الحماسة التي كانت تبدو يوماً وكأنها لا تخبو أبداً.
هنا، يجد الإنسان نفسه أمام حقيقة لم يكن يراها بوضوح من قبل، أن كثيراً مما ظنه عمقاً، لم يكن سوى تقاطع مصالح، وأن القرب الذي اعتاده، لم يكن دائماً انعكاساً لمكانته الحقيقية.
هذه المرحلة، على قسوتها الظاهرة، تحمل في طياتها قدراً عالياً من النقاء، فهي لا تُسقط الآخرين بقدر ما ترفع الغطاء عن واقع العلاقات، وتعيد ترتيب الصورة التي ربما طالها التجميل، بعد ذلك يكتشف الإنسان خلالها حجمه الحقيقي في حياة الآخرين، لا كما قيل له، بل كما تثبته المواقف حين تنتفي الحاجة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق