الثلاثاء، 28 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3738 ( الحب، حين يكون قدراً لا خياراً  1 

 

في حياة الإنسان محطات كثيرة، بعضها نختاره بإرادتنا، وبعضها الآخر يُفرض علينا دون استئذان، لكن الحب، تحديداً، يظل من تلك الأقدار التي لا يمكن التنبؤ بها أو التحكم في مسارها.

 

فهو ليس مجرد شعور عابر، بل تجربة عميقة تعيد تشكيل الإنسان من الداخل، وتكشف له أبعاداً لم يكن يدركها في نفسه ولا في الآخرين.

 

منذ اللحظة الأولى، يبدو أن الحب وكأنه وعدٌ بالسعادة، بابٌ مفتوح على مصراعيه للطمأنينة والاكتمال، ننجذب إليه كما تنجذب الروح إلى ما يُشبهها، ونمنحه من ثقتنا ما قد لا نمنحه لأي شيء آخر، لكن مع مرور الوقت، تتبدل الصورة؛ فالحب لا يظل دائماً في تلك الحالة المتوهجة، بل يتحول إلى اختبار حقيقي للنضج والوعي والقدرة على الاستمرار، وهنا يكمن السؤال الأكثر تعقيداً، لماذا يعجز البعض عن إدراك الحب، خصوصاً الحب المستدام؟.

 

الإجابة لا ترتبط بغياب المشاعر، بل بغياب الفهم العميق لطبيعة العلاقة، فالحب، في جوهره، ليس فقط انفعالاً عاطفياً، بل مسؤولية مشتركة، تتطلب الصبر، والتنازل أحياناً، والقدرة على التقبل دون شروط قاسية.

 

الحب المستدام لا يُقاس ببدايته، بل بقدرته على الصمود حين تتلاشى البدايات، حين تختفي تلك الدهشة الأولى، ويحل محلها واقع الحياة بتفاصيله اليومية، هنا فقط يتبين إن كان ما بين الطرفين حباً حقيقياً أم مجرد انبهار مؤقت.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق