كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3740 ( بين صلة الرحم وغياب الواجب 1
في دوائر الحياة الاجتماعية، تظل صلة الرحم واحدة من أسمى القيم التي يقوم عليها تماسك المجتمع، ليس فقط باعتبارها واجباً دينياً وأخلاقياً، بل لأنها تمثل الامتداد الطبيعي للإنسان في محيطه الأسري المجتمعي.
غير أن هذه القيمة، رغم وضوحها، بدأت في بعض الحالات تفقد جوهرها الحقيقي، لتتحول إلى مجرد (عنوان فقط) بلا مضمون، وعلاقة قائمة بالاسم لا بالفعل.
المشهد الذي يتكرر في كثير من الأسر يكشف مفارقة مؤلمة؛ أقارب يغيبون عن أداء واجباتهم، بل يتأخرون في السؤال، ويتراجع حضورهم في الكثير من المواقف التي تستدعي القرب والدعم.
فإذا بادر أحد إلى تنبيههم، قوبل بالاستياء وربما الزعل، وكأن التذكير بالواجب خطأ، لا لأجل تقصيرهم في حد ذاته، أما إذا التزم الصمت، سارعوا لاحقاً إلى القول، (لم تخبرونا)، في محاولة لتخفيف عبء المسؤولية عن أنفسهم.
هذه الازدواجية ليست مجرد سوء فهم عابر، بل تعكس نمطاً من الهروب غير المباشر من الالتزام المجتمعي الأسري، فالبعض يتعامل مع صلة الرحم على أنها ضمان دائم لا يتأثر بالتقصير، متكئاً على فكرة أن (القريب يبقى قريباً مهما حدث)، متناسياً أن العلاقات الأسرية، مهما كانت متينة، تحتاج إلى رعاية مستمرة واهتمام صادق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق