الخميس، 27 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3388 ( المراهقون بين تأثير الرفاق ودفء البيوت  1

 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾، وهي آية ليست للترهيب بقدر ما هي للتنبيه.

 

 فالأبناء أمانة، وقد يتحوّل بعضهم دون قصد إلى سبب في مشقة أو انحراف أو ضياع، حين تغيب عنهم الحكمة أو يشتد تأثير الرفاق عليهم.

 

في زمن تتسع فيه المؤثرات ضد النواحي الأخلاقية من كل اتجاه، لم يعد رفيق السوء يطرق الباب كما كان في الماضي، بل صار يدخل من شاشة صغيرة، ويهمس في أذن المراهق أكثر مما يفعل الأب والأم، ولأن الصاحب ساحب في هذه الحياة.

 

ولهذا نرى اليوم أبناءً يتغيرون فجأة، حيث يتقلب مزاجهم، ويعاندون أهلهم، ويبتعدون عن دفء البيت، وكأن بينهم وبين أسرهم جداراً من الصمت لا يُرى، فالمراهق هنا لا يتمرّد كرهاً، بل لأنه يعيش صراعاً بين ما يسمعه في الخارج وما يلقاه من أهله في الداخل.

 

فإن وجد من يفهمه خارج البيت أكثر ممن يحتويه داخله، انقاد قلبه لمن احتواه خارجه، ولهذا كانت الحكمة في أن يبدأ الوالدان بالحوار قبل المحاسبة، والاحتواء قبل العقاب؛ فالمراهق يسمع هنا بقلبه، لا بأذنه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3387 ( حين يعجز اللسان ويتحدث القلب 2

 

 فالقلب الذي لم يتلوث بخبث التجارب، لا يعرف كيف يناور ولا كيف يختلق الأعذار، لأنه اعتاد أن يتعامل مع العالم بصدق لا بملامح مزيفة.

 

ومع ذلك، لا بد أن نفهم أن النقاء مع الصفاء لا يعني الاستسلام، ولا أن الطيبة تبرر الظلم.

 

إن اكتساب القدرة على التعبير والدفاع عن النفس مهارة إنسانية مهمة، لكن امتلاكها لا ينبغي أن يسرق من الإنسان براءة روحه النفسية.

 

 ويمكن للإنسان أن يكون قوياً دون أن يصبح قاسياً، واضحاً دون أن يكون مؤذياً، وصريحاً دون أن يفقد جمال قلبه.

 

وحين تعجز عن الكلام في لحظة ما، لا تلم نفسك كثيراً، ربما كان صمتك شهادة على أنك ما زلت تحتفظ بجانبٍ نادر في عالم بات يزدحم بالضوضاء والادّعاء مع المخادعة والكذب.

 

وربما كان قلبك، ببساطته ونقائه، هو ما يجعلك مختلفاً، وعمّا قريب، ستتعلم كيف تحمي هذا القلب دون أن تفقده في ذلك المضمار المسمى هكذا.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3386 (  حين يعجز اللسان ويتحدث القلب   1

 

في زحمة الحياة وصخب المواقف، يجد الإنسان نفسه أحياناً عاجزاً عن وصف شعوره أو الدفاع أحياناً عن نفسه.

 

 بحيث يقف في لحظة تتشابك فيها الكلمات، وتتداخل فيها المشاعر، ويغلبه الصمت.

 

 قد يظن البعض أن الصمت ضعف، أو أن العجز عن التعبير هو علامة الهزيمة، لكن الحقيقة هي أعمق بكثير.

 

هناك قلوبٌ لا تزال نقية، لم تتعلم بعد قسوة الحياة ولا دهاءها، قلوب تتحسس الكلمات قبل أن تقولها، وتخشى أن تجرح أحداً دون قصد.

 

 قلوب طاهرة لا تجيد الخبث، ولا تتقن الردّ على الأذى بالأذى، ولهذا حين تتعرض لموقف يحتاج إلى حدة في الرد أو قوة في المواجهة، تجدها تتلعثم، أو تفضّل الصمت حفاظاً على سلامها الداخلي.

 

إن فقدان القدرة على الدفاع عن النفس ليس دوماً علامة على الضعف؛ أحياناً يكون دليلاً على قوةٍ من نوع مختلف، قوة النقاء مع صفاء النية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3385 ( الانسحاب، التخلي أقوى من المواجهة؟   2

 

اختيار الانسحاب في الوقت المناسب يعني احترام الذات، وحماية السلام الداخلي، وإتاحة الفرصة لنفسك للتركيز على ما يستحق.

 

الانسحاب الذكي يتطلب شجاعة، شجاعة للقول كفى، شجاعة للاعتراف بأن ما أمامك لا يستحق التعب، وشجاعة لاتباع طريقك الخاص دون الانجرار وراء معارك الآخرين أو توقعاتهم.

 

ففي نهاية الأمر، ليست كل الانتصارات على الآخرين هي انتصارات حقيقية، أحياناً يكون الانتصار الحقيقي هو الانتصار على الضجيج الخارجي، والتشبث بما يهمك فعلاً، والحفاظ على روحك من الاستنزاف.

 

الانسحاب أحياناً هو انتصار بحد ذاته، لأنه يعكس قوة ووعياً لا يمتلكه كل من يظن أن القوة تكمن في البقاء بأي ثمن في هذه الساحة مع مستنقعاتها.

 

 فلتتعلّم أن تختار معاركك بحكمة ثاقبة، وأن تحافظ على سلامك الداخلي فوق كل شيء، بل فوق كل اعتبار.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3384 ( الانسحاب، التخلي أقوى من المواجهة؟ 1


في كثير من الأحيان نربط الانتصار بالقوة والمواجهة، والانسحاب بالضعف والهزيمة.


 لكن الحقيقة أكثر عمقاً، فأحياناً يكون الانسحاب أبلغ من أي انتصار، وأقوى من أي معركة نخوضها بلا جدوى في الحياة.


الانسحاب ليس هروباً ولا ضعفاَ، بل اختيار واعٍ، إنه إدراك أن بعض المعارك لا تستحق أن نستنزف فيها روحنا ووقتنا وطاقتنا.


 أن تدرك أن ما كنت تحارب من أجله، بدأ مهماً في البداية، لكن لا يضيف لقيمتك شيئاً، هو دليل على نضجك وبصيرتك.


الحياة ليست سباقاً أو مضماراً من أجل إثبات الذات في كل مواجهة، بل هناك معارك جديرة بالروح، وهناك أخرى مجرد مستنقعات تستهلكنا بلا مقابل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الاثنين، 24 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3383 ( لماذا يسيء الإنسان إلى أخيه الإنسان؟  2

 

وكذلك لأن البعض لم يتربَّ على احترام الآخرين، فيظن أن الإساءة وسيلة لإثبات وجوده أو فرض رأيه، وآخرون يجهلون أثر الكلمة، فيطلقونها دون إدراك لما تتركه من ندوب.

 

مع ذلك، تبقى الإساءة في جوهرها انعكاساً لصاحبها وليس للمُساء إليه، فالأرواح السليمة لا تجرح، والقلوب المطمئنة لا تؤذي، والنفوس الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى هدم الآخرين كي تبني نفسها.

 

إن مواجهة الإساءة لا تكون بالرد عليها بالمثل، بل بفهم أسبابها وتحرير النفس من تأثيرها.

 

فحين ندرك أن المؤذي يعاني أكثر مما يسبب من أذى، نستطيع أن نرتفع فوق إساءته بلا غضب ولا انكسار.

 

وعليه، تظل أجمل قوة يمتلكها الإنسان هي قدرته على أن يظل طيباً، مهما واجه من قبح؛ وأن يحافظ على نقاء قلبه، مهما حاول الآخرون تكديره أو حتى تغييره، فالإساءة ليست دليلاً على قيمة المُسيء، بل على مقدار ما فقده من إنسانيته.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3382(  لماذا يسيء الإنسان إلى أخيه الإنسان؟  1

 

تبدو إساءة الإنسان لأخيه الإنسان من أكثر السلوكيات التي يَصعُب تفسيرها، لكنها في الحقيقة انعكاسٌ مباشر لما يحمله الفرد في داخله مثلاً.

 

فالإساءة لا تولد من فراغ، بل تنبع من نفسٍ مضطربة أو قلبٍ مثقل بمشاعر لم يستطع صاحبها أن يتعامل معها بطريقة صحية سليمة.

 

أول أسباب الإساءة هو الإحساس بالنقص، حين يشعر الإنسان أن مكانته مهددة أو أن نجاح الآخرين يفضحه، لذلك يبحث عن وسيلة يقلّل بها من قيمة من حوله ليحافظ على توازنه الزائف.

 

 وقد تتجلى هذه المشاعر في صورة غيرةٍ خفية أو حسدٍ ظاهر، كلاهما ينبع من عجز داخلي لا يعترف به صاحبه دائماً.

 

أما الحقد فغالباً ما ينشأ من مواقف متراكمة لم تُحل، فتتحول جروح النفس إلى رغبة دفينة في الإيذاء، والحاقد لا يهاجم لأن الآخر يستحق الأذى، بل لأن قلبه امتلأ بما لا يستطيع حمله لوحده.

 

وهناك من يسيء بسبب الضعف لا القوة؛ ضعف في الوعي، وضعف في السيطرة على الانفعالات، وضعف في الأخلاق وهكذا.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/