كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4129 (
كل يوم خميس على المحبة
نلتقي لنرتقي...(وداعاً أيها الكسل!)...(36) 7
وداعاً
أيها الكسل! وداعاً يا من أسرت نفسي، واستوطنت فكري، وأطفأت في روحي جذوة الطموح،
حتى حولتني من أرض خصبة تنبت الخير والعطاء إلى أرض مجدبة لا تُنبت إلا الخيبة
والندم، لقد آن الأوان لأن أسترد نفسي من قبضتك، وأن أتحرر من قيودك التي طالما
كبّلت خطاي، وأثقلت روحي، وأبعدتني عن الطريق الذي طالما حلمت بالسير فيه.
كم
من ليلة انقضت، وكم من يوم مضى، وأنا غارق في هوة عميقة، لا أرى في قاعها إلا ظلال
الفشل، ولا أسمع فيها إلا صدى الندم!، كان غروري يحجب عني الحقيقة، وكان جهلي يزين
لي التقاعس، بينما كانت الأيام تمضي مسرعة، لا تنتظر متردداً، ولا ترحم غافلاً،
والناس من حولي ينظرون إليَّ؛ فمنهم مَن يشفق على حالي، ومنهم مَن يسخر من عجزي،
أما أنا فكنت أسيراً لنفسي، عاجزاً عن انتزاعها من قبضة الكسل، كأنني أملك إرادتي
بالكلام، وأفقدها حين يحين وقت العمل، لكن كفى كفى! لقد انتهى عهد الاستسلام، وحان
وقت المواجهة.
وداعاً
أيها الكسل، وداعاً بلا عودة! لن أسمح لك بعد اليوم بأن تجعلني لقمة سائغة بين
فكيك؛ تلتهم من عمري ما تشاء، ثم تلفظني على رصيف الحياة الميت، لا أحمل من رحلتي
إلا حسرة الفشل ومرارة الخيبة، لن أتركك تسرق أثمن ما أملك، ثم تقف أمامي متظاهراً
بالبراءة، بعدما تكون قد بددت أحلامي، وأضعت فرصي في الحياة، وحرمتني لذة الإنجاز.
إن
الزمن إذا ذهب لا يُقدَّر بثمن، ومع ذلك كم فرطت فيه، وكم ألقيت بساعاته على مفارق
الأيام دون أن أجني منها ثمرة! لقد كنت أملك كنزاً عظيماً، لكنني لم أعرف قيمته
إلا حين رأيته يتسرب من بين أصابعي، فالزمن هو ميدان العمل، وبذرة النجاح، والطريق
الذي أعبره نحو السعادة؛ فإذا أضعته اليوم، فلن أستطيع شراءه غداً، وإذا مضى فلن
يعود مهما اشتد ندمي.
نعم،
لقد ضاعت أيام من عمري، وتحطمت آمال على صخور التسويف، وخلّف الكسل في نفسي جراحاً
لا يمحوها الاعتذار، ولا يداويها التمني، ولكن هل يعني ضياع الأمس أن أتنازل عن
الغد؟ وهل يكون الخطأ نهاية الطريق، أم بداية الوعي؟ إن الأيام القادمة ما زالت
تحمل لي فرصة جديدة، وما زال في العمر متسع للعمل والتعويض، بشرط أن أقطع الطريق
المؤدية إلى كهوف الكسل، وأحطم القيود التي طالما منعتني من الانطلاق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق