الجمعة، 30 أكتوبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4130 (

كل يوم خميس على المحبة نلتقي...(وداعاً أيها الكسل!)...(36) 8

 

لقد تعلمت أن الأحلام لا تموت دائماً لقلة الإمكانات، بل قد تموت لأن أصحابها يؤجلون السعي إليها حتى يفوت الأوان، وكم من موهبة خامدة أطفأها الإهمال، وكم من عقل متوقد دفنه التراخي، وكم من أمل جميل تحطم لأنه ظل حبيس النية، ولم يجد في الإرادة ما يدفعه إلى الحياة!، فالكسل لا يسرق منا العمل وحده، بل يسرق ثقتنا بأنفسنا، ويجعلنا غرباء عن قدراتنا، حتى نظن العجز طبيعة فينا، وهو في الحقيقة قيد صنعناه بأيدينا.

 

إنني أعترف بأنني مسؤول عن نفسي، وعن اختياراتي، وعن الأيام التي فرطت فيها، وأعترف بأنني كثيراً ما استسلمت لغروري، واتبعت هوى نفسي، وتركت واجباتي تتراكم حتى أثقلت كاهلي، لكن اعترافي ليس إعلان هزيمة، بل هو أول خطوة نحو الانتصار؛ فالإنسان لا يبدأ التغيير حين ينكر ضعفه، وإنما حين يراه بوضوح، ويقرر ألا يظل أسيراً له.

 

أريد أن أروض نفسي على الجد، وأن أعلّمها الصبر، وأن أحملها على العمل حين تميل إلى الراحة، وعلى المثابرة حين تدعوها الصعوبات إلى الانسحاب، أريد أن أجعل من إرادتي صخرة عاتية تتحطم عليها أمواج الكسل، ومن عزيمتي جسراً أعبر به إلى النجاح والتوفيق.

 

إنني زهرة يانعة في روض الشباب، وابتسامة مشرقة على شفاه الآمال، وفجر جديد يلوح في سماء الحياة، وما أحقني بأن أستثمر ربيع عمري قبل أن يذبل، وأن أفتح أبواب المستقبل قبل أن تغلقها يد التردد!، غير أنني كلما بدأت الصعود نحو القمم، ظهر لي فارس الكسل، يمتطي جواد الوهم، ويغريني براحة قصيرة، ثم يخطفني من موضعي، ويقذف بي على صخور الخيبة، فأبقى حائراً، أنظر إلى القمة التي كدت أبلغها، وأسأل نفسي، لماذا أطيعه؟ ولماذا أسمح له بأن يقرر مصيري، وأنا الذي سأتحمل وحدي عواقب الاستسلام له؟.

 

لقد أدركت أخيراً أن الكسل لا يمنحني راحة حقيقية؛ إنه يؤجل التعب ليضاعفه، ويؤخر المواجهة ليجعلها أشد قسوة، ويمنحني لذة عابرة، ثم يتركني أمام ندم طويل، أما الجد، فقد يبدو في بدايته مشقة، لكنه يهبني في نهايته راحة الضمير، واعتزاز النفس، وحلاوة الإنجاز.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق