الخميس، 13 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3360 (  لا تقطع العلاقات الإنسانية

 

في لحظات الغضب، تبدو القطيعة كخلاصٍ جميل، نشعر أننا حين نُغلق الباب ونبتعد، نُداوي جرحاً أو نستعيد كرامة، غير أنّ التجارب تُعلّمنا أن الانفصال الكامل ليس دائماً شفاءً، بل أحياناً ندبة يصعب التئامها.

 

لا تقطع علاقاتك نهائياً مع من كان يوماً قريباً منك، ولو أصبح خصماً أو مصدر ألم، فالغضب عابر، والخيانة مؤذية، لكن كلاهما لا يستحق أن يطفئ آخر شمعة بينك وبين الآخرين، بعض الجسور تُرمَّم مع الزمن، وبعض المسافات تُصلِح ما أفسده الانفعال.

 

العاقل لا يحرق الطريق كلّه، بل يترك أثراً يمكن الرجوع منه، فالحياة أقصر من أن نعيشها في ظلال القطيعة، وأجمل من أن نهدم كل ما جمعنا بمن أحببنا.

 

ليس المطلوب أن نُبقي على كل علاقة كما كانت، بل أن نُغادر بهدوء، بلا كراهية ولا كسرٍ لما كان جميلاً، اترك باباً صغيراً للعفو، أو مساحةً للودّ القديم، فقد تكتشف غداً أن الحكمة ليست في الابتعاد المطلق، بل في القدرة على العودة دون حرج.

 

فكِّر قبل أن تُغلق قلبك تماماً، فبعض القلوب التي أوجعتك اليوم قد تكون أول من يُربّت على ألمك غداً، لأن الحياة تمضي، والمشاعر تهدأ، وما يبدو قطيعة نهائية اليوم قد يصبح ذكرى عابرة غداً، فلا تندفع نحو الظلام بإطفاء كل النوافذ، واترك للضوء طريقاً، إن قررت يوماً أن ترى من جديد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق