الجمعة، 21 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3376 ( دروس في القوة والتفرق

 

هناك حقيقة لا بد من أن تُقال بصوت مرتفع، حقيقة قد يغفل عنها الكثيرون ألا وهي أن الشر دائماً متحد، بمعنى تجد أن أفراده كصف واحد متراص، كالسور المنيع لا تهزه الرياح ولا يزيحه الزمن، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو غيره، بحيث يتجمعون على شكل قروبات أو صفحات، أو في مجالسنا الواقعية، حيث ينسقون الكلام والحركة فيما بينهم، لذا فإن تأثيرهم على الأفراد أكبر بكثير من مجموع إرادتهم المنفردة، وبذلك تصبح قوتهم تكمن في الاتحاد، حتى لو كانت نواياهم سيئة، فإن صفوفهم المتراصة تجعل من الشر واقعاً ملموساً لا يمكن تجاهله.

 

أما الخير، فحالُه مختلف، الخير متفرق كالنجوم في السماء، كل قلب يقطن في زاويته، وكل صوت يحاول أن يرتفع في صمت العالم الصاخب، فصوته يتلاشى قبل أن يصل، أليس هم دعاة الخير، رغم طيبتهم ونواياهم الصافية، يفتقدون ما يملكه الشر بذلك، فالصف الواحد، والاتحاد الذي يصنع صدىً ويضاعف تأثير أي فعل، حتى لو كان بسيطاً.

 

القوة ليست في النوايا وحدها، بل في الصفوف الموحدة، كثيرون يحلمون بالخير ويبتسمون للحق، لكنهم وحدهم، مشتتون بين حلمهم والواقع، فتصبح النوايا الجميلة بلا تأثير، بينما الشر يعرف طريقه، لأنه يسير معاً، متحداً في الهدف، متناسقاً في الحركة، محكماً في التخطيط.

 

إن دروس الحياة واضحة، اتحاد الشر يصنع فرقاً أكبر من تفرق الخير؛ كلما انقسمت الصفوف الطيبة، تكاثف الشر هنا وهناك، فلتكن الصفوف المتحدة هي ما يحدد قوة تأثيرنا، ولنتذكر أن الوحدة تصنع الصدى، وأن التشتت يذيب الأصوات قبل أن تصل.

 

الشر يبتسم حين يرى الخير مشتتاً، والخير يفقد أثره حين يتفرق، فلنتحد، فالقوة في الاتحاد، والنوايا وحدها لا تكفي، لنصنع الصفوف الموحدة، ونمد جسور القلوب المتفقة، لنكون صوتاً مسموعاً وسط ضجيج العالم، صدىً للحق، حصناً للخير، وسوراً منيعاً ضد الشر في أي مكان وأي زمان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق