كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3389 ( المراهقون بين تأثير الرفاق ودفء البيوت 2
لكنّ التربية ليست خطوات تُتَّبع واستراتيجيات تعمل بقدر ما هي رحلة صبر ومراقبة واعية، فالسلوك نتيجة، والبيئة أحياناً هي السبب، وإن تغيّر الابن، وجب النظر أولاً إلى ما تغيّر حوله؛ من صديق يزيّن الخطأ له، أو محتوى يشوّه القيم، أو فراغ عاطفي يستغله الآخرون.
وفي خضم هذا كله، يبقى الدعاء سرّ التربية وملاذ الوالدين حين تضيق أمامهم الأسباب، فدعوة في جوف الليل تستطيع أن تهدي قلباً تاه، وأن تحمي روحاً كادت أن تنزلق، إنها اليد الخفية التي تصل حيث لا تصل النصائح والمحاضرات التربوية والإرشادات الدعوية.
إن البيوت التي تمنح أبناءها حباً صادقاً لا تُربّي مراهقين متمرّدين، بل شباباً يعرفون طريق العودة مهما بعُدوا، فكل ابن يحتاج كلمة تطمئنه، أنا هنا، حتى لو أخطأت، وحين يجد هذه الكلمة في بيته، لن يبحث عنها في الخارج.
عليه، ليست التربية معركة صراع، بل فن الحفاظ على القلوب قريبة، وعلى الأرواح مطمئنة، وعلى الأبواب مفتوحة دائماً.
فالمراهق إذا ضاق صدره من البيت اتسعت أمامه طرق الهروب، وإن اتسع صدر البيت له ضاقت عليه كل طرق الضياع.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق