كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3361 ( عام 2025
لم يكن عام 2025 عاماً عابراً في عمري، بل محطة غيّرت ملامحي من الداخل، كان عاماً كشف لي الوجوه التي طالما ظننتها نقية، وأسقطت الأقنعة التي لبسها القريب قبل البعيد، فيه تعلّمت أن الخذلان لا يأتي من الغرباء، بل ممن منحتهم مكاناً في القلب دون حساب، وأن الطيبة وحدها لا تضمن النقاء، ولا النية الحسنة تحمي من الخيبة.
في ذلك العام تهاوت ظنون كثيرة، وتكشفت نوايا كنت أعمى عنها بسذاجة المحبة، دفعت ثمن الدروس من راحتي وهدوئي، ودفعت معه جزءاً كبيراً من ثقتي بالناس، لكنني في المقابل استعدت ثقتي بنفسي، بذلك عرفت أن السلام الحقيقي يبدأ حين تتوقف عن ملاحقة من لا يراك، وأن الرحيل أحياناً ليس خسارة، بل نجاة متأخرة.
2025 كانت سنة الوعي، سنة الوضوح المؤلم، لكنها أيضاً سنة النضج الجميل، فقدت فيها الكثير، لكن ما بقي كان هو الأصدق، وما رحل كان يجب أن يرحل، فلم تعد الخسارة تخيفني، ولا الخذلان يكسـرني، فقد أدركت أن بعض الألم لا يُرسل ليؤذيني، بل ليطهّرني من الزائدين عن حاجتي.
خرجت من تلك السنة مختلفاً، بل أكثر هدوءاً، وأقل ثقة بالناس، وأكثر تصالحاً مع نفسي، لم أعد أطلب من الحياة أن تكون عادلة، بل أن تكون صادقة، فتعلمت أن من أراد البقاء لن يحتاج دعوة، وأن النقاء لا يندم، حتى وإن كُسِر.
عام 2025 لن أنساه، ليس لأنه أوجعني، بل لأنه صنعني، كان عاماً قاسياً، لكنه كان ضرورياً، فصلاً بين ما كنت وما أصبحت، بين من ظننتهم لي، ومن كانوا عبئاً جميل المظهر فقط، لكن شكراً له، لأنه رغم قسوته، أعاد إليّ نفسي، ونقّى حولي الطريق لمن يستحق البقاء.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق