كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3365 ( الابتلاء مع الفضح
قد يبتليك الله بأناسٍ ظننتهم أقرب ما يكون إلى قلبك، فلا يحزن قلبك، فليس الهدف إيذاؤك، بل ليكشف لك ما تخفيه القلوب خلف ستار المحبّة والود، فأحيانًا يكون الابتلاء في البشر قبل الأحداث، ليُميّز الله الصادق من المدّعي، وليطهّر دربك من زيفٍ كان سيثقل روحك.
كم من محبةٍ ادّعت الإخلاص، ولما هبت رياح الابتلاء، تساقطت أوراقها واحدةً تلو الأخرى، ليترك لك مساحة لتقدّر الصادقين وتبتعد عن أولئك الذين لا يستحقون قلبك، وما كشف الله لك زيف أحدٍ إلا ليحميك من خيبة أعظم، وما أبعد عنك أحداً إلا ليقرّبك من خيرٍ أوسع.
فلا تبكِ على من كشف الله نفاقه، ولا تحزن حين يبتعد عنك من كنت تعتقده يوماً سنداً لك، فقد أزال الله عثرةً عن طريقك ليهيئ مكاناً لمن هو أصدق وأوفى، كل كشفٍ هدية، وكل انكشافٍ لطفٌ خفي، وكل ابتلاءٍ بالناس درس في الحكمة، وعبرة في حسن التمييز، وطريقٌ لرؤية القلوب كما هي.
احمد الله على هذا الكشف قبل أن تشكره على النعمة، واعتبره بلاغاً من ربك أن المحبة لا تُقاس بالقول، بل بالصدق في الفعل والوفاء في العطاء، فمن رحم الابتلاء بالناس يولد بصرك بحقيقتهم، ومن رحم الفضح يولد لك حرية القلب وصفاء الطريق، فلا تحزن، فكل كشفٍ رحمة، وكل فراقٍ استعدادٌ للخير الأكبر.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق