الجمعة، 14 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3363 (   الخطأ والمودّة   2  

 

قد نعفو عن الخطأ، لا ضعفاً، بل لأن النقاء فينا يرفض أن يثقل قلوبنا بالحقد، نصفح، لأننا ندرك أن البشر يخطئون بطبيعتهم، وأن الزلل سمة من سمات الحياة، لا مفر منها.

 

لكن الودّ شيء آخر، إنه شعور يولد من صفاءٍ نادر، وينمو على أرض الثقة، ويسقيه الصدق، وإذا انكسر، لا شيء يعيده كما كان، لأن ما يتحطم في القلب لا يُرمّم بالكلمات.

 

نعم، قد نبتسم بعد العفو، وقد نتحدث كما لو أن شيئاً لم يكن، لكن في الداخل، شيء ما تغيّر، شيء لم يعد يرى الوجوه كما رآها أول مرة، كأن العفو يُطفئ النار، لكنه لا يطفئ الرماد الذي يذكّرك بأن هناك ناراً كانت هنا يوماً.

 

نعفو للآخرين لئلا نحمل أعباء الغضب، لا لأن الود عاد كما كان، فالمودة لا تُستعاد بقرار، ولا تُعاد بالاعتذار، بل قد تحتاج عمراً جديداً كي تُزهر من جديد.

 

وهكذا، تبقى بعض العلاقات قائمة على الصبر لا على الحب، وعلى الذكرى لا على الودّ، لأن القلب مهما صفا، لا ينسى أثر الغياب، فالخطأ يُغتفر، نعم، لكن الود إذا ضاع، فقد يأخذ معه شيئاً من القلب لا يُردّ أبداً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق