الخميس، 6 نوفمبر 2025

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3347 (   نوايا الإنسان

 

لو كان للنية صوت، لانكشف كثير من المستور، ولعرفنا حقيقة البشر خلف الأقنعة اللامعة والكلمات المنمقة، فالنية هي المرآة الصادقة التي تعكس جوهر الإنسان، مهما حاول إخفاءها خلف ابتسامة زائفة أو فعلٍ متصنع.

 

كثيرون يتقنون فنّ الظهور بمظهر الخير واللطف، لكن ما يخفونه في أعماقهم قد يكون أبعد ما يكون عن النقاء مع الصفاء للقلوب، فالكلام الجميل لا يعني قلباً جميلاً، والمظهر الحسن لا يعبّر بالضرورة عن روحٍ طيبة، كم من قولٍ حسنٍ قيل بنية سيئة، وكم من فعلٍ خيّرٍ وُجّه نحو غاية أنانية أو رغبة في مدحٍ وثناء.

 

النية الصافية هي المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان، فهي ما يمنح الأفعال معناها الصادق، والكلمات في صدقها العميق، وقد يفشل المرء في إظهار الخير بلسانه، لكنه يحمله في قلبه فيبلغه الله به، وقد يتقن آخر فنّ القول والعمل، لكن نيته الخفية تفرغ كل ذلك من جوهره.

 

النية الطيبة لا تحتاج إلى إعلان، فهي تُرى في أثرها، وتُشعّ من سلوك صاحبها دون تكلف، أما الزيف، فمهما تجمّل، لا بد أن يفتضح يوماً؛ فالقلب لا يستطيع أن يخفي ما يحمله طويلاً.

 

إن النية هي ميزان الإنسان أمام نفسه وربه، وهي الفاصل بين العمل الخالص والعمل المزيّف، ومن صفا قلبه صفا فعله، ومن خبثت نيته لوّن الخير بألوان النفاق، لذلك لا تُقاس قيمة الإنسان بما يقول أو بما يُظهر، بل بما ينويه في الخفاء، حيث لا يراه إلا الله.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق