كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3345 ( الصمت قوة وهيبة لا تُرى 2
أما مع المستفز، فاجعل صمتك جداراً لا يُخترق، حيث إن تمادى، غادر دون أن تنبس بكلمة، فالهزيمة القاسية لديه ليست في ردّك، بل في هدوئك، وبرودة أعصابك، ومن ناحية الوجه الجدلي، الذي يريدك سجين رأيه، يكفي أن تصمت بعد اعتراضه وتقول له، وجهة نظر تستحق التوقف، فلنؤجل الحديث فيما بعد، بذلك تُغلق مساحة الدائرة دون صدام.
أما مع المتعالي، فالصمت معه يُترجم ثقتك بنفسك، مع ابتسامة ثابتة تكفي لتجعله يرى هشاشته في مرآة كبريائه، ولا تبرر، ولا تتدنى، فالماء الصافي لا يجادل الطين، لأن الصمت ليس هروباً، بل اختيار الناضجين، هو عقلٌ يختار معاركه بعناية، وربما تعرف أن الردّ ليس دائماً انتصاراً، فكلما علا الضجيج، ازداد وقع الهدوء.
الصمت أمام الاستفزاز سيطرة، وأمام الغرور كرامة، وأمام الجدال حكمة، في أحيان كثيرة، نجد أن الكلمة التي لم تقلها تحفظ لك مكانتك أكثر بل كرامتك من ألف كلمة قلتها دفاعاً، فالصمت لا يغيّر الآخرين، لكنه يغيّرك أنت، يعلّمك التوازن، ويُهذّب الغضب فيك، ويصنع منك إنساناً أقوى.
عليه فاختر الصمت لا لأنك تخاف، بل لأنك تعلم أن ليس كل معركة تستحق صوتك، فمن يتقن الصمت لا يُهزم، ومن يحسن الإصغاء يملك زمام الكلمة قبل أن يتكلم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق