كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3790 ( حين يصبح الخوف مرضاً، وتصبح الطمأنينة علاجاً 3
في عالمٍ تتسارع فيه المعلومات الطبية بضغطة زر، وتتكاثر فيه النصائح والوصفات والتحذيرات، لم يعد المرض وحده ما يهدد الإنسان، بل بات الخوف من المرض نفسه علةً قائمة بذاتها في الإنسان نفسه.
فهناك من لا يُرهقه المرض الحقيقي بقدر ما يُرهقه هاجس الإصابة به، فيدخل في دوامة لا تنتهي من القلق، والتنقل بين العيادات، وإجراء الفحوصات، وملاحقة كل وصفة عابرة حتى من البشر، أو نصيحة مجهولة المصدر، وكأن الشفاء سرٌ تائه لا بد من العثور عليه.
هذا النوع من المعاناة لا يُرى في الأشعة ولا يظهر في التحاليل، لكنه ينهش راحة الإنسان بهدوء، فالمصاب (بوهم المرض) يعيش في حالة ترقب دائم، يراقب نبضه، يفسر كل صداع على أنه إنذار خطير، ويحوّل أبسط الأعراض العابرة إلى مشاريع قلق طويلة الأمد.
ومع الوقت، لا يعود يبحث عن علاج بقدر ما يبحث عن طمأنينة مستحيلة؛ طمأنينة تضمن له أن المرض لن يقترب منه أبداً، وهذا ما لا يملكه أحد في الحياة.
المؤسف جداً أن البعض يظن أن كثرة التنقل بين الأطباء دليل حرصٍ على الصحة، بينما الحقيقة أن القلق حين يسيطر لا يقتنع بإجابة محددة، ولا يهدأ أمام نتيجة سليمة، بل يظل يهمس لصاحبه، - ربما هناك خطأ - ربما الطبيب لم ينتبه - ربما المرض مختبئ.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق