كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3802 ( المرأة، كتاب لا تنتهي صفحاته 1
منذ القدم، والإنسان يحاول فهم ذلك الإنسان، لكن يبدو أن أكثر الأسئلة حضوراً في المجالس والقستات والكتب والحكايات مع القصص والروايات وكذا جميع المنصات الاجتماعية هو ذلك السؤال المتكرر، هل يفهم الرجال النساء حقاً؟.
وربما تكون الإجابة الأقرب إلى الواقع، مع أن الواقع هو الجزء الصامد من هذه الحياة، أن كل ما يعرفه الرجال عن النساء ليس سوى بداية الطريق، أو صفحات قليلة من كتاب طويل لا تنتهي فصوله وأبوابه الخ.
فالمرأة ليست قالباً واحداً يمكن تفسيره بجملة مختصرة، وليست معادلة ثابتة يمكن الوصول إلى نتيجتها كلما تكررت الظروف نفسها، إنها إنسان يحمل مشاعره وتجربته وذكرياته وأحلامه ومخاوفه، ولذلك تختلف المرأة عن الأخرى كما تختلف البصمات والملامح، هكذا هي المرأة إذا ما حاولنا معرفتها ومن تكون ومعرفة أسرارها وكينونتها.
المشكلة لا تكمن في أن الرجال لا يعرفون النساء، بل في اعتقاد بعضهم أنهم وصلوا إلى الفهم الكامل عنها، فكلما ظن الإنسان أنه أحاط بها علماً، اكتشف موقفاً جديداً، حيث يكشف له جانباً منها لم يكن يراه من قبل، وهذا لا ينطبق على المرأة وحدها، بل على كل العلاقات الإنسانية التي تقوم على التفاعل المستمر والتجدد الدائم كحال القستات مثلاً.
لقد ساهمت بعض الصور النمطية في ترسيخ فكرة أن المرأة - لغز - يصعب فهمه، بينما الحقيقة أن كثيراً من التعقيد لا يأتي من المرأة نفسها، بل من الأحكام المسبقة التي نحملها عنها، فالاستماع الحقيقي، والاهتمام الصادق، والاحترام المتبادل، تفتح أبواباً للفهم لا تستطيع آلاف النظريات أن تفتحها.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق