الخميس، 28 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3796 ( العلاقات المتوازنة، الطريق الأقصر إلى هدوء النفس 1

 

في زحام الحياة الحديثة، لم تعد أكثر المشكلات إرهاقاً هي ضغوطات العمل أو ازدحام الطرق أو حتى قلة الوقت أو صخب المدن وضجيجها، بل ذلك الاستنزاف النفسي الذي تخلقه العلاقات غير المتوازنة بيننا كبشر.

 

فكم من إنسان يعيش تعباً نفسياً داخلياً سببه أنه يمنح أكثر مما يتلقى، ويهتم أكثر مما يُهتم به، ويبحث دائماً عن مساحة تقدير لا يجدها إلا مؤقتاً أو بشروط مرهقة، لقد أصبح كثيرون يطاردون الاهتمام وكأنه إنجاز، بينما الحقيقة النفسية تقول إن العلاقات الصحية لا تُبنى على المطاردة، بل على التبادل الطبيعي للمشاعر والاهتمام والاحترام المتبادل للمشاعر.

 

ولهذا تبدو بعض القواعد البسيطة في الحياة أكثر حكمة مما نظن، زر من يزورك، واتصل بمن يتصل بك، وادعم من يدعمك، وتجاهل من يتجاهلك، ليست هذه دعوة للأنانية أو القسوة، بل محاولة لحماية النفس من العلاقات الإنسانية التي تستنزف المشاعر دون مقابل إنساني حقيقي.

 

ومن منظور نفسي، فإن المعاملة بالمثل تمنح الإنسان شعوراً عميقاً بالأمان العاطفي، لأنه يشعر بأن وجوده مُقدّر، وأنه ليس وحده من يبادر ويضحي ويهتم بالآخرين.

 

 أما حين يتحول الإنسان إلى طرف يركض دائماً خلف القبول والاهتمام، فإنه مع الوقت يبدأ بفقدان جزء من تقديره لذاته النفسي، ويعيش حالة دائمة من القلق والتساؤل، هل أنا مهم فعلاً؟، وهل وجودي له قيمة لدى الآخرين؟

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق