الأحد، 24 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3788 ( حين يصبح الخوف من المرض، مرضاً بحد ذاته 1

 

في عالمٍ أصبح الوصول فيه إلى المعلومات الطبية سهلاً بضغطة زر، بات من اللافت للنظر حقيقة أن كثيراً من الناس لم يعودوا يخشون المرض بقدر ما أصبحوا أسرى لفكرة المرض نفسه.

 

هناك من يعيش يومه مترقباً عرضاً جديداً، يراقب جسده كما لو أنه ساحة إنذار دائم، ويتنقل بين العيادات والأطباء، لا طلباً لعلاجٍ واضح، بل بحثاً عن طمأنينة قد لا يجدها.

 

إنه ما يمكن أن نسميه بـ (وهم المرض)، أو ذلك القلق الصحي المفرط الذي يجعل الإنسان يرى في كل ألم بسيط نذيراً لخطر كبير، وفي كل صداع احتمالاً لمرضٍ خطير، حتى تتحول الحياة إلى سلسلة من المخاوف المتراكمة والزيارات الطبية المتكررة، دون أن يجد القلب راحته أو العقل هدوءه، لأن المفارقة المؤلمة جداً أن بعض هؤلاء المرضى قد تكون نتائج فحوصاتهم مطمئنة، لكن القلق في داخلهم يرفض التصديق.

 

يخرجون من عيادة إلى أخرى، ومن مختبر إلى آخر، ثم ينتقلون إلى الطب البديل، والوصفات الشعبية، ونصائح الإنترنت، وكأنهم في رحلة لا تنتهي بحثاً عن يقينٍ صحي مستحيل.

 

والحقيقة التي يجب أن تُقال لنا بوضوح، ليس كل من يشتكي من المرض يعاني من علةٍ عضوية، فبعضهم يعاني من الخوف من المرض، وهذا الخوف قد يكون أشد إيلاماً من المرض نفسه، لأن العقل حين يُرهَق بالقلق، يبدأ بتضخيم الإشارات الطبيعية للجسد، ويحوّل أبسط الأعراض إلى معاناة حقيقية يشعر بها الإنسان بكل صدق.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق